Accessibility links

السودان يكشف عن اجتماعات سرية مع واشنطن


وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور

كشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور السبت أن رفع "بعض العقوبات" الأميركية عن بلاده جاء بعد اجتماعات سرية عقدها مسؤولون أميركيون مع آخرين من السودان.

وأوضح الوزير في تصريح صحافي "عقدنا 23 اجتماعا داخل الخرطوم بعيدا عن أعين الإعلام منذ حزيران/يونيو 2016 على مدى ستة أشهر، وانتهت هذه الاجتماعات في الـ31 من كانون الأول/ ديسمبر 2016".

وقال إن نتائج الاجتماعات كللت بقرار أميركي يقضي برفع بعض العقوبات المفروضة على الخرطوم منذ 1997 في مجالي التجارة والاستثمار.

وأعلن وزير المالية السوداني بدر الدين محمود أن القرار الأميركي فتح الباب أمام الاقتصاد السوداني للاندماج في الاقتصاد العالمي.

وقال "القرار سيفتح لنا الباب للتعامل بكل العملات وخاصة الدولار الأميركي الذي يحوذ على 60 في المئة من التعاملات التجارية في العالم، وبات بإمكاننا بعد هذا القرار استخدام غرفة المقاصة في نيويورك".

وفي السياق ذاته، قال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا المولى في تصريح صحافي "ننسق ونتعاون مع الولايات المتحدة منذ ما قبل عام 2000 في مجال مكافحة الإرهاب".

وأضاف "نفعل ذلك لأننا جزء من هذا العالم ونتأثر بما يحدث في دول الجوار مثل ليبيا وحتى بما يجري في سورية" من دون أن يكشف عن تفاصيل.

وأكد عطا المولى من جهة أخرى أنه التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) "مرتين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2015".

واشنطن ترفع بعض العقوبات المفروضة على السودان

أعلنت إدراة الرئيس باراك أوباما الجمعة رفع بعض العقوبات المالية المفروضة على السودان، مشيرة إلى خطوات إيجابية قامت بها الخرطوم خلال الأشهر الستة الماضية.

وتحدث أوباما في رسالة إلى الكونغرس نشرها البيت الأبيض، عن تراجع ملحوظ في الأنشطة العسكرية السودانية توجت بتعهد بالإبقاء على وقف القتال في بعض مناطق النزاع، وعن جهود الخرطوم لتحسين عمل المنظمات الإنسانية في البلاد.

وأشار أيضا إلى تعاون الخرطوم مع واشنطن في "التعامل مع النزاعات الإقليمية والتهديد الإرهابي".

وأوضحت الإدارة الأميركية أن قرار أوباما سيدخل حيز التنفيذ في غضون ستة أشهر، وهي مهلة تهدف إلى "تشجيع حكومة السودان على متابعة جهودها"، لكن ليس للخطوة تأثير على تصنيف الولايات المتحدة للسودان كدولة راعية للإرهاب.

وأفادت الخزانة الأميركية بأنه سيتم السماح باستئناف جميع التعاملات المحظورة مسبقا في قطاعي النفط والبتروكيماويات السودانيين.

يذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على السودان عام 1997 شملت حظرا تجاريا وتجميد أصول الحكومة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف تتعلق بالإرهاب.

وفرضت المزيد من العقوبات في 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ من الخرطوم مع العنف في دارفور.

تجدر الإشارة إلى أن دلالات ظهرت العام الماضي على تحسن في العلاقات بين البلدين. وقد رحبت وزارة الخارجية الأميركية 20 أيلول/ سبتمبر بجهود السودان لزيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG