Accessibility links

السودان.. تنديد باعتقال قادة المعارضة ودعوات لمظاهرات ليليلة


مظاهرات منددة بالغلاء في السودان

أكدت قوى سودانية معارضة على رأسها حزب المؤتمر السوداني عزمها مواصلة الاحتجاجات على الغلاء وتدهور الأوضاع رغم "القمع" وحملات الدهم والاعتقال التي تطال قادة في المعارضة.

ودعا الحزب في بيان على فيسبوك "الشعب السوداني ولجان المقاومة في الأحياء إلى مواصلة درب النضال عبر تنسيق مظاهرات ليلية سلمية خلال هذا الأسبوع" تنديدا بالأوضاع التي تمر بها البلاد.

ويوم الأربعاء سيرت قوى المعارضة تظاهرات حاشدة في الخرطوم فرقتها الشرطة بالقوة وتخللتها وسبقتها عمليات اعتقال واسعة استهدفت قادة المعارضة على رأسهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، والأمينة العامة لحزب الأمة سارة نقد الله، ونائب رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر، والقياديان إبراهيم الأمين ومحمد عبد الله الدومة، فضلا عن السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب ونشطاء آخرين.

وندد حزب الأمة القومي في بيان بشدة بعمليات الاعتقال وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمات عادلة. وشدد البيان على أن هذه الاعتقالات التعسفية لن تثنيهم عن "المضي قدما في طريق الخلاص".

ودعا الحزب كوادره في الداخل والخارج إلى "التعبئة والاستنفار والدخول في عملية مقاومة مفتوحة للنظام".

وفي الأسابيع الماضية شهد السودان عدة احتجاجات على تدهور الأوضاع الاقتصادية والغلاء خاصة مضاعفة أسعار الخبز، فيما وصل سعر الجنيه السوداني تراجعه غير المسبوق أمام الدولار إذ اقترب من عتبة الـ40 جنيها للدولار.

وأثار تدهور الأوضاع وما صاحبها من حملات اعتقال تنديدات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي.

واستنكر مغرودن بشدة خصوصا اعتقال كريمتي رئيس حزب المؤتمر السوداني السابق إبراهيم الشيخ وأجمعوا على أن "هذا السلوك لا يشبه أهل السودان".

وقال حزب المؤتمر في بيان "إن قيام جهاز الأمن باعتقال قادة المعارضة والمواطنين بإجراءات سرية وفي ظروف وأماكن مجهولة يتعدى الانتهاك لحقوق الإنسان إلى جريمة الاختطاف والإخفاء القسرى وكلها ممارسات لن تمحوها الأيام من ذاكرة شعبنا" في السودان.

"من لم يعتقل اضطر إلى الاختباء"

وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة المسلحة جبريل آدم بلال إن ما تمر به البلاد الآن "من قبضة أمنية وتعد صارخ للحقوق والحريات الأساسية وحقوق الإنسان أفظع مما يتصوره أي إنسان".

وأضاف جبريل لـ"موقع الحرة" أن الظروف الراهنة تؤكد بجلاء أن ما من سبيل أمام المعارضة سوى "التوحد لإنقاذ السودان من هذا النظام".

ودعا جبريل المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح مما يحدث في بلاده، "أقله ضمان سلامة المعتقلين". وقال "إن من لم يعتقل اضطر إلى الاختباء تجنبا للإخفاء القسري من قبل النظام".

وكان سفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم قد أعربوا عن "قلقهم العميق" إزاء استمرار اعتقال زعماء المعارضة وناشطي حقوق الإنسان، وطالبوا في بيان الحكومة السودانية بإطلاق سراحهم فورا.

وتقول حكومة الخرطوم إنها لا تعارض الاحتجاجات إن كانت سلمية، لكنها تهدد بأنها "لن تتساهل مع أي أعمال عنف مصاحبة لها أو تهديدات لأمن السودان القومي".

المصدر: موقع الحرة/ وكالات

XS
SM
MD
LG