Accessibility links

الخارجية الأميركية تؤكد تعرض 19 من دبلوماسييها لـ'حوادث' في كوبا


هيذر ناورت

يعاني دبلوماسيون أميركيون من أعراض ناجمة عن تعرضهم لـ"حادث" في كوبا الشهر الماضي، كما أعلنت الجمعة وزارة الخارجية الأميركية، في تعليق جديد على تعرض أميركيين لفقدان السمع وإصابات في الدماغ وأعراض أخرى.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت إنه تأكد تأثر 19 أميركيا بـ"الحوادث"، في زيادة على رقم 16 الذي كان قد أعلن عنه سابقا.

ولم توجه الإدارة الأميركية أي لوم للحكومة الكوبية عن التسبب بهذه "الحوادث".

وأعلنت نقابة أميركية الجمعة أن "الهجمات الصوتية" الغامضة التي استهدفت دبلوماسيين أميركيين في كوبا من دون أن تعرف حتى اليوم الجهة التي تقف وراءها تسببت بـ"تلف دماغي بسيط" لدى بعض الضحايا.

وقالت "رابطة الخدمات الخارجية الأميركية" AFSA، النقابة التي تمثل العاملين في الدبلوماسية الأميركية وتتمتع بنفوذ قوي، إنها تبدي "قلقها إزاء الهجمات التي تمت بواسطة مضايقة صوتية ضد دبلوماسيين أميركيين وأسرهم في سفارة الولايات المتحدة في هافانا".

وأضافت في بيان أنها أوفدت مؤخرا مندوبين عنها تحدثوا مع 10 ضحايا وتبين نتيجة هذه المهمة أن من بين الأعراض التي تم تشخيصها لدى الضحايا هناك "تلف دماغي بسيط ناجم عن التعرض لصدمة وفقدان دائم للسمع"، إضافة الى حالات "فقدان للتوازن وصداع نصفي حاد واضطرابات معرفية".

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان بالتفصيل عن الأضرار التي لحقت بدبلوماسيين أميركيين في كوبا وأفراد أسرهم.

وكانت ناورت قد أكدت في التاسع من آب/ أغسطس أن واشنطن​ طلبت في أيار/ مايو من دبلوماسييْن كوبييْن في واشنطن مغادرة البلاد ردا على "حوادث" تعرض لها أميركيون يعملون في السفارة الأميركية في هافانا وتسببت في ظهور أعراض مرضية عليهم.

وقالت ناورت إن طبيعة هذه الحوادث لم تتضح بعد، مضيفة أن دبلوماسيين يخدمون في كوبا عادوا إلى الولايات المتحدة لـ"أسباب طبية غير خطيرة".

وأفادت ناورت بأن واشنطن علمت بالأمر في أواخر عام 2016، موضحة أنها لا تملك إجابات قاطعة عن سبب ظهور هذه الأعراض المرضية.

وأضافت "نأخذ هذه الحوادث بجدية شديدة وهناك تحقيق جار".

وفي إفادتها الجمعة قالت ناورت "نستطيع التأكيد أن حادثا جديدا وقع الشهر الماضي وهو الآن جزء من التحقيق".

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد أشار إلى حالات فقدان للسمع نتيجة هذه "الحوادث"، بينما أعلنت كندا أن واحدا من دبلوماسييها كان يقوم بمهمة في كوبا فقد قدرته على السمع على غرار عدد كبير من زملائه الأميركيين.

وعلقت وزارة الخارجية الكوبية في آب/ أغسطس بالقول إن كوبا "لم ولن تسمح بأية أفعال ضد دبلوماسيين أو عائلاتهم" على أراضيها، مبدية استعدادها للتعاون في هذه المسألة.

وأكدت هافانا أنها بدأت تحقيقا "شاملا وعاجلا" بخصوص هذه الحوادث التي أخطرتها السفارة الأميركية بها في شباط/ فبراير الماضي.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في حزيران/ يونيو إلغاء الاتفاق الذي توصلت إليه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع هافانا، مؤكدا أن واشنطن لن ترفع العقوبات عن النظام الكوبي إلى أن يتم إطلاق سراح كل السجناء السياسيين وضمان حريتي التعبير والتجمع وتشريع الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة تحت إشراف دولي.

XS
SM
MD
LG