Accessibility links

هل تنجح رؤية السعودية 2030 في تحقيق أهدافها؟


ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

تهدف الخطة التي رسمها ثالث أقوى رجل في المملكة العربية السعودية، ولي ولي العهد محمد بن سلمان، إلى إنهاء اعتماد الاقتصاد على النفط في الـ14 عاما القادمة.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أقر مجلس الوزراء السعودي "برنامج التحول الوطني 2020" الوارد ضمن خطة شاملة للإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بحلول 2030، وخفض الاعتماد على إيرادات النفط في ظل تراجع أسعاره عالميا.

وفي ندوة استضافتها جامعة جونز هوبكنز ونظمه معهد الشرق الأوسط، تحدث مجموعة من السياسيين والاقتصاديين والنشطاء عن أهم التحديات والصعوبات التي تواجه خطة "رؤية 2030" في العاصمة الأميركية واشنطن.

  • الواقع يحتم تغيير السياسة الاقتصادية
فهد ناظر
فهد ناظر

أكد المحلل السياسي والزميل بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن، فهد ناظر، أن البترول يمثل جزءا شديد الأهمية في الاقتصاد السعودي، إذ يمثل حوالي 40 في المئة من الدخل القومي، و90 في المئة من إجمالي الصادرات السعودية، و80 في المئة من الأرباح الحكومية.

وقال ناظر إن انخفاض أسعار البترول مؤخرا إلى حوالي 50 دولارا للبرميل، وحدوث تغييرات تكنولوجية، وصعوبة السيطرة على سعر النفط، جعل الرياض تدرك أنه يصعب الاعتماد على البترول كمصدر اقتصادي وحيد للمملكة.

وأضاف أن في ظل التطورات التكنولوجية الحالية، يعجز قطاع النفط عن المساهمة في التوظيف، لعدم اعتماده على أعداد كبيرة من العمال، خاصة في الوقت الذي حققت فيه المملكة زيادة سكانية كبيرة.

ولم ينكر ناظر أن البترول مكن السعودية من إنشاء بنى تحتية متطورة في فترة زمنية قصيرة.

وأوضح المحلل السياسي أن عجز الموازنة، الذي يقدر بحوالي 100 مليار دولار، دفع القيادة السعودية الحالية إلى اتخاذ خطوات لإقناع المستثمرين بالخطة الاقتصادية الجديدة.

وأضاف أن من أهم ركائز "رؤية 2030" هي أن الفرد السعودي "لا بد أن يبذل دورا لإنجاح هذه الخطة الاقتصادية"، ما يجعل الاقتصاد السعودي عملا مجتمعيا "يجب على كل فرد المشاركة فيه"، حسب تعبيره.

  • دور أرامكو في تطوير الاقتصاد
جان فرانسوا سيزنيك
جان فرانسوا سيزنيك

من جهته، قال أستاذ الدراسات العربية بجامعة جورج تاون، جان فرانسوا سيزنيك، إن السعودية كانت حتى الآن تعتني بالمواطنين، أما في المستقبل، فسيعتني المواطنون بالدولة.

وتحدث سيزنيك عن أهمية اتسام الممارسات المالية لشركة النفط والكيماويات السعودية "أرامكو" بالشفافية، كمعرفة مالكي الشركة وأرباحها وكيفية تدفق الأموال، مؤكدا على أنها تعد "من أفضل شركات البترول بالعالم".

وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية ستفرض ضرائب على مرتبات المواطنين السعوديين، وهو الأمر الذي لم يعهدوه من قبل، إضافة إلى سن ضرائب على القطاع الخاص.

ولا تقتصر رؤية 2030 فقط على بن سلمان، بل إنها تتضمن آراء كبار الموظفين الحكوميين بالسعودية، مثل وزير البترول الذي كانت له رؤى مماثلة لسنوات، بحسب الأستاذ الجامعي.

  • فاعلية "رؤية 2030" وشفافيتها
هالة الدوسري
هالة الدوسري

من جانب آخر، انتقدت الناشطة والكاتبة السعودية هالة الدوسري "افتقاد تقرير رؤية 2030 للشفافية، التي تحمل إصلاحات بنيوية تتعلق بالسياسات الاقتصادية والمجتمعية، من دون تقديم الطريقة التي سيتم بها تنفيذ تلك السياسات"، حسب تعبيرها، إضافة إلى ما وصفته بـ "تجاهل الحواجز التي تواجه برنامج التحول الوطني"، والذي يهدف إلى إصلاح وتطوير الوزارات السعودية.

وأشارت الدوسري إلى أن من أهم التحديات التي تواجه المؤسسات السعودية لتحقيق تغيير ملموس، "ارتفاع متوسط أعمار السكان وزيادة أعدادهم"، مضيفة أنه من المتوقع أن يلج ستة ملايين سعودي سوق العمل في الـ15 عاما المقبلة".

وعن الحقوق المدنية للنساء السعوديات، أوضحت الناشطة أن على الرغم من حظر القيادة على النساء، إلا أن المدن السعودية تفتقر لأنظمة مواصلات.

وأضافت الدوسري أن تمثيل النساء في سوق العمل السعودي يقدر بحوالي 23 في المئة، ومن المتوقع أن يزيد إلى 28 في المئة في خمس سنوات، وهو ما وصفته بـ"الزيادة غير الكافية".

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG