Accessibility links

إلى أن يتجه إصلاح 'خطاب الكراهية' في المناهج السعودية؟


طلاب في مدرسة سعودية- أرشيف

يضغط عضوان في الكونغرس الأميركي باتجاه استمرار السعودية في إصلاح مناهجها التربوية التي "تحرض على الكراهية"، وعلى الرغم من أن المملكة وعدت باتخاذ خطوات في هذا الشأن إلا أن هناك قلقا يساور منظمات حقوقية.

منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أشارت في تقرير إلى مشروع القانون الذي تقدم به النائبان الجمهوريان في مجلس النواب تيد بو وبيل كيتنغ الشهر الماضي، والذي يطالب وزير الخارجية الأميركي بتقديم تقارير سنوية للكونغرس حول ما إذا ألغت السعودية مضامين "غير متسامحة" من كتبها المدرسية.

وترى المنظمة أن ولي العهد محمد بن سلمان قدم إصلاحات سياسية واجتماعية كبيرة خلال الفترة الماضية، لكنه التزم "الصمت المطلق تجاه مسألة خطاب الكراهية الرسمي الذي يستهدف المواطنين المسلمين الذين يمارسون شكلا من أشكال الإسلام المختلفة عن الإسلام السُني الذي تدعمه الدولة لا سيما من قبل رجال الدين التابعين للدولة وفي الكتب المدرسية".

ووفق المنظمة الحقوقية، يستهدف خطاب الكراهية في الكتب المدرسية اليهود والمسيحيين وحتى المسلمين من أتباع المذاهب الأخرى.

سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش، تقول إن الطلاب في السعودية يتعلمون "منذ الصف الأول أن يكرهوا كل من يُنظر إليهم على أنهم ينتمون إلى دين أو مدرسة فكرية مختلفة".

وضغطت الولايات المتحدة على السعودية من أجل إصلاح مناهجها الدينية في المدارس منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ووعد المسؤولون السعوديون بالإصلاح لكن هذه الوعود كانت "جوفاء"، بحسب المنظمة.

"خطوات إصلاحية"

واتخذت السعودية خطوات في سبيل محاربة التشدد، من بينها تدشين مركز مكافحة الفكر المتطرّف، بحضور الرئيس دونالد ترامب في أيار/مايو 2016. ​

وزير الخارجية ريكس تيلرسون أشار الشهر الماضي إلى أن واشنطن أجرت محادثات مع السعوديين تناولت "تضمين المحتوى المناهض للفكر المتطرف في المساجد والمدارس"، وقال إن السعودية تعمل على صياغة مواد تعليمية جديدة لا تحتوي على التشدد.

وأعلن وزير التعليم السعودي أحمد بن محمد العيسى أيضا اتخاذ خطوات لمراجعة التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، وقال إن هناك تعاونا مع شركاء دوليين مثل الرابطة الوطنية لتعليم الأطفال الصغار في الولايات المتحدة.

وترى هيومن رايتس ووتش أن المبادرة التي تبناها عضوا الكونغرس من شأنها أن تثبت للسعودية أن "الولايات المتحدة لن تسكت إزاء اتخاذ تدابير نصف علاجية لإصلاح الكتب المدرسية".

XS
SM
MD
LG