Accessibility links

شبح الرقابة وسوق السينما المنتظر في السعودية


حساب "السينما السعودية" على تويتر

قرار ولي العهد السعودي برفع الحظر عن السينما في السعودية يوفر لمنتجي الأفلام عرضا سخيا بمليارات الدولارات، لكن هل تقف الرقابة عائقا؟

القرار في حد ذاته كان مفاجئا لكثيرين، لكن الوضع كان مختلفا بالنسبة لصناع السينما، بحسب ما نقل موقع THR المتخصص في شؤون هوليوود، عن مصادر مطلعة.

فالعارضون كانوا يهيئون أنفسهم للانقضاض على سوق واعدة، لدرجة أن أحد المصادر قال لـ THR إن العديد من دور السينما في المملكة أنشئت بالفعل وأنها ببساطة في انتظار البداية المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر.

ففي نفس اليوم الذي كشف فيه عن موعد رفع الحظر عن السينما في المملكة وقعت​ ​AMC theater اتفاقية لاستكشاف الوضع في بلد تعتبره فرصة تجارية مربحة.

في حين قالت فوكس Vox أكبر مشغل للأفلام في الشرق الأوسط إنها تأمل في لعب دور نشط في مجال السينما بالنظر لخطط المملكة لإنشاء 2000 شاشة عرض بحلول 2030.

وقالت المصادر لـ THR إن شركة السينما الوطنية الكويتية تتطلع أيضا لفرص، فيما أقرت آي ماكس التي تملك دارا للعرض في مركز العلوم والتكنولوجيا في الخبر شرقي السعودية، بأنه التواصل قد تم معها بشأن الموضوع.

ولكن.. بعد فتح دور العرض، ما هي نوعية الأفلام التي سيتم عرضها؟

هل تقف الرقابة عائقا؟

ظلت منطقة الشرق الأوسط تعاني لسنوات من الرقابة.

وكثيرون منا يعلمون ما حدث لفلم​ The Wolf of Wall Street الذي حذف ربعه بسبب مقاطع اعتبرت مخلة (مثل الجنس والتعري والمخدرات مع تشويش الألفاظ البذيئة)،

على الرغم من ذلك تبقى السعودية موضوعا آخر، يرى منتجون.

في زمن الأقراص المدمجة كانت الرقابة مشددة جدا. هكذا يقول مدير شركة Front Row للتوزيع في دبي جيانلوكا شاكرا، لكنه رغم ذلك يأمل ألا تكون بالتقييد الذي يهابه كثيرون.

وشدد شاكرا على أن الرسالة التي تحاول السعودية تقديمها هي "التحديث وأنهم متأكدون من أن الأمور ستكون مختلفة" داعيا الجميع إلى التعاون مع السلطات.

مع العلم بأن السعوديين أنفسهم، رغم غياب السينما عندهم، ليسوا بغرباء على دنيا هوليوود خاصة أفلام الآكشن والكوميديا.

عشرات الآلاف منهم يزورون البحرين والإمارات المجاورتين فقط بغرض مشاهدة الأفلام، حسب شهادة سابقة من حاكم الرياض.

ويعرب المنتج السعودي مصعب العامري عن ثقته في أن سوق السينما السعودية ستشهد إنتاجا محليا أيضا.

هيفاء المنصوري تعتبر أول مخرجة سعودية بدأت تحظى بشهرة دولية بفضل فلمها "وجدا" ​Wadjda وهو أيضا أول فيلم يصور بالكامل في السعودية.

كما أنها أخرجت فليم ماري شيلي Mary Shelley وكشفت مؤخرا عن عودتها إلى الشرق الأوسط لتنفيذ مشروع ​Miss Camel وهو فليم رسوم متحركة.

تقول المنصوري إن رفع الحظر عن السينما سيعطي دفعة قوية لهذا القطاع ولعملها كمخرجة. مضيفة أنها تنتظر بشغف تنفيذ القرار لعرض أعمالها "إنه حلم حياتي. لا أصدق أنه على وشك التحقق".

وعلى الرغم من أن القيود المفروضة في الحياة العامة بالمملكة أضعفت العروض الثقافية، فقد تمكن نخبة من جيل الشباب من تكوين قوة إبداعية برزت على الإنترنت والتلفاز في مجال الكوميديا وغيرها. وقد أثبتت تلك الأعمال وجودها وحظيت بشعبية في المنطقة.

واللافت أنه بعد أقل من أسبوع فقط من الإعلان عن رفع الحظر بحلول آذار/مارس، بدأ التبارز بين الأفلام لتكون الأولى من حيث العرض في السعودية.

فيلم " ولد ملكا" عن الملك فيصل من إنتاج أندريس فيسينتي تم الانتهاء منه حديثا، ويعتقد أنه أول فلم من إنتاج غربي يتم تصوير معظم مشاهده في المملكة.

وقال مصدر مطلع لـ THR إن منتجي الفيلم واثقون من أنه سيعرض أولا في السعودية، بعد رفع الحظر.

وتتجه الأعين أيضا إلى فيلم Ready Player One ريدي بلاير ون من إخراج ستيفن سبيلبيرغ.

بغض النظر عن الفيلم الذي سيعرض أولا، فإن صناعة السينما الإبداعية في المملكة تشهد تحولا جذريا،

هكذا تقول المخرجة السعودية هيفاء المنصوري وتضيف "أنها خطوة مهمة للبلد، تضع حجر الأساس لهذا التحول الإيجابي الكبير".

XS
SM
MD
LG