Accessibility links

بلجيكا تسحب من السعودية إدارة مسجد في بروكسل


المسجد الكبير في بروكسل

ألغت بلجيكا الجمعة اتفاقا أبرم قبل نحو نصف قرن يفوض مصالح سعودية إدارة المسجد الكبير في بروكسل، على أن تنقل مهام تسيير المركز إلى جمعية تمثل الجالية المسلمة في البلاد من المؤمل تشكيلها خلال عام.

وأعلن وزير العدل البلجيكي كون غينز "تفعيل قرار إلغاء اتفاقية الإيجار لأمد طويل مع المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا (المعروف بالمسجد الكبير في بروكسل) التابع لرابطة العالم الإسلامي" المرتبطة بالأسرة الحاكمة في السعودية.

ويأتي القرار تلبية لواحدة من سلسلة توصيات أصدرتها لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت غداة اعتداءي 22 آذار/مارس 2016 اللذين تبناهما داعش وأسفرا عن سقوط 32 قتيلا في بروكسل.

ونوه القرار إلى وجود مؤشرات على تنامي السلفية الإسلامية في المسجد الكبير، وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إن القرار أخذ بالتوصية وعلى الجهة الجديدة تفادي حدوث ذلك.

وتم إمهال المسجد فترة سنة لإخلاء المبنى، ما يتيح تشكيل "بنية جديدة تجمع الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا وجالية محلية" لتولي إدارته.

ومن المقرر أن تضطلع الهيئة الجديدة بمهمة تدريب الأئمة ليتم نشر خطاب إسلامي "معتدل يتناسب مع القيم الأوروبية العصرية"، كما تريد السلطات الفدرالية.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الملغى كان قد تم التوصل إليه بين السعودية وبلجيكا في ستينيات القرن الماضي على أن تستمر صلاحيته لمدة 99 عاما. لكن "تورط" المركز الإسلامي في تمويل أنشطة تؤدي إلى نشر خطاب متشدد في بلجيكا ومختلف أنحاء أوروبا، أثار جدلا حادا في الأروقة الاجتماعية خاصة بعد هجمات باريس في 2015 وبروكسل في 2016.

وفي العام الماضي أعلنت السعودية قبولها التنازل عن الامتياز الممنوح لها بإدارة المركز ونقل المهمة إلى السلطات المحلية.

XS
SM
MD
LG