Accessibility links

قالوا إنه لن يعيش بعد الـ10.. أميركي يتخرج من الجامعة


راين عند تخرجه

تخرج راين دانت من جامعة لويفيل في عمر 29 عاما، وقد يكون هذا أمرا عاديا لمن هم في سنه، إلا أن توقعات الأطباء حينما كان طفلا بأنه لم يكن من المفترض أن يعيش بعد سن الـ10، يجعل الأمر مختلفا.

شُخص راين عندما كان عمره ثلاث سنوات بمرض جيني نادر يمنع جسده من تكوين إنزيم أساسي في عملية تكسير البروتينات الضرورية لعملية النمو.

وتتضمن أعراض المرض تصلبا في العضلات، وتلفا بالأعضاء، ومشاكل بالتنفس، إضافة إلى تدهور لقدرات المريض العقلية.

ولم تتوافر وقت تشخصيه أبحاث علمية تستهدف علاج مرض راين لقلة عدد الأشخاص المصابين به. إلا أن والد راين، مارك دانت، لم ييأس وقرر المساهمة في جهود لتمويل أبحاث لاكتشاف علاج محتمل.

بدأ دانت في حضور مؤتمرات طبية والاتصال بالباحثين العاملين في هذا المجال، كما أنشأ مؤسسة لجمع التمويل اللازم للأبحاث.

وبحلول عامه السابع، لم يقو راين على تحريك يديه، وكان التنفس أمرا شديد الصعوبة.

وفي عام 1995 تعرف دانت على الباحث في جامعة UCLA إيميل كاكيس، والذي كان يعمل على تطوير نسخة اصطناعية من الإنزيم الذي كان ينقص راين.

كان ينقص كاكيس التمويل اللازم لدفع بحثه إلى الأمام، وهو الأمر الذي وفره له دانت.

وفي غضون ثلاثة أعوام، نجح الباحث في الحصول على موافقة من إدارة الأغذية والأدوية FDA على إجراء تجارب طبية على 10 أطفال، من بينهم راين.

وتلقى راين الجرعة الأولى من العلاج قبل شهرين من عيد ميلاده الـ10. وبمرور الوقت، بدأ جسده في النمو والحركة في تطور كبير لم يشهده دانت من قبل.

وعلى الرغم من استمرار مشاكل جهازه العصبي المتمثلة في فقدان شديد للذاكرة، أجريت تجربة طبية جديدة لراين في 2012، أعادت قدرات جهازه العصبي لطبيعتها.

ونجح في بدء دراسته الجامعية بجامعة لويفيل وإنهائها بصورة طبيعية في سن الـ29.

في تصريح لشبكة CBS، يقول راين "كان يوم تخرجي لحظة سريالية. لم نكن نتصور أني سأصل إلى هذا اليوم أبدا"، مضيفا "قال الأطباء لوالدي: تمتعا بالوقت المتبقي من عمر ابنكما. ولكنهما لم يستسلما".

XS
SM
MD
LG