Accessibility links

بعد رحيل آخر ذكر.. هل تنجو فصيلة 'سودان' من الإنقراض


سودان، وحيد القرن الأبيض الشمالي

فارق "سودان" آخر ذكر من فصيلة وحيد القرن الأبيض الشمالي، الحياة قبل نحو أسبوع، إلا أن تلك الفصيلة شبه المنقرضة لا يزال لديها أمل في البقاء.

وحيد القرن الذي قضى بعمر الـ 45 في محمية بكينيا، خلف وراءه ابنة اسمها "ناجين" وحفيدة تسمى "فاتو"، آخر ما تبقى تماما من تلك الفصيلة.

ناجين وفاتو يشغلان بال توماس هيلدبراندت الأستاذ بمعهد لايبنز لبحوث علوم الحيوان والحياة البرية في برلين، والذي سعى لنحو عقدين من الزمن لإنقاذ هذه الفصيلة الأندر بين فصائل الثدييات الضخمة في العالم.

ويحتفظ هيلدبراندت بأنبوبة حفظ مخبرية، تحوي 300 مل من السائل المنوي لوحيد القرن الأبيض الشمالي، تم تجميدها بالهيدروجين السائل في درجة حرارة 196 مئوية تحت الصفر، بعد أن عمل الباحث الألماني على جمعها على مدى 15 عاما.

ويقول هيلدبراندت إن سودان "كان كبيرا ومريضا، وعرفنا أن هذا اليوم سيأتي ... عرفته على مدى 18 عاما، وكان من ألطف المخلوقات"، حسب ما نقلت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويشرف وحيد القرن الشمالي الأبيض على الفناء بسبب الصيد الجائر في القارة الأفريقية.

وفي الأسابيع الأخيرة من حياته، توقف سودان عن تناول الطعام تدريجيا، كما توقف عن المشي نتيجة التهاب في قدمه، بالإضافة إلى شعوره بالتعب لتقدمه في السن. ما دفع القائمين على رعايته لاستخدام خيار "الموت الرحيم" بحقه.

ورغم الجهود المبذولة، لم ينجح العلماء بإتمام تزاوج بين سودان وأنثى من الفصيلة الجنوبية لوحيد القرن الأبيض، ليحصلوا على حيوان هجين من جيناتهما على الأقل. ولكن الآمال لا زالت معلقة على ابنته وحفيدته، لإعادة الفصيلة إلى الحياة البرية من جديد.

ويخطط هيلدبراندت لاستخدام تقنيات التلقيح الاصطناعي، بعد أن يجمع بويضات من ابنة "سودان" وحفيدته، ليبقي على السلالة.

ويقول الباحث بمعهد حديقة حيوان سان دييغو في الولايات المتحدة أوليفر رايدير لصحيفة "نيويورك تايمز" إن هذه العملية "ستكون طويلة، لكنها قصة رائعة في مجال البحث العلمي".

بويضات فاتو وناجين ستطير عقب جمعها من نيروبي في كينيا إلى مدينة كريمونا الإيطالية، حيث سيكون العالم المتخصص باستنساخ الحيوانات كبيرة الحجم، سيزاري جالي، بانتظارها، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية.

وسيقوم جالي بتخصيب البويضات وتطويرها لتتحول إلى أجنة قابلة للنقل، لتتم زراعتها في رحم أنثى وحيد القرن الأبيض الجنوبي، أملا في الحصول على مواليد جديدة من الفصيلة النادرة.

XS
SM
MD
LG