Accessibility links

برلماني في النهار وسجين في الليل


النائب في البرلمان البرازيلي سيسلو جاكوب

يستيقظ سيلسو جاكوب يوميا في الخامسة صباحا في زنزانته في سجن بابودا قرب العاصمة برازيليا وينتظر السيارة التي ستقله إلى مركز عمله في مجلس النواب.

وفي البرازيل عدد من البرلمانيين المسجونين أو الخاضعين للتحقيق، إلا أن وضع هذا النائب استثنائي.

وحكم على جاكوب بالسجن سبع سنوات مع نظام الحرية النصفية الذي يسمح له بالتصويت على القوانين والمشاركة في النقاش وتوفير الدعم للائتلاف الحكومي للرئيس البرازيلي ميشال تامر.

ويبقى في المساء وخلال عطلة نهاية الأسبوع محبوسا بين جدران زنزانته التي يتشاركها مع سجينين آخرين في سجن بابودا من دون أي معاملة تفضيلية.

يظنون أنني لص

يقول جاكوب خلال مقابلة في مكتبه في مجلس النواب: "الأشخاص الذين يعرفونني في مدينتي وهم يعرفونني جيدا، يعانون معي".

ويضيف "أما الذين لا يعرفونني فيظنون أني لص وواحد من الذين اختلسوا الأموال العامة. من الصعب التفريق بين الصالح والطالح ... أنا أدافع عن نفسي وأريد أن أقلب مسار الأمور".

وكان سيلسو جاكوب وصل إلى ذروة حياته السياسية في سن الـ60. فبعد أن كان عضوا احتياطيا لولايتين أصبح نائبا في الأول من كانون الثاني/يناير.

البرلماني البرازيلي سيسلو جاكوب في مكتبه بالعاصمة برازيليا
البرلماني البرازيلي سيسلو جاكوب في مكتبه بالعاصمة برازيليا

ومن الأسباب التي جعلته يحقق ذلك إقالة رئيس المجلس السابق إدواردو كونيا الذي يمضي عقوبة بالسجن 15 عاما بعد إدانته بتهمة الفساد.

كان السادس من حزيران/يونيو يوم شؤم لجاكوب، إذ أوقف في مطار برازيليا بعدما أدانته المحكمة العليا بتهمة التلاعب بالقانون في العام 2002 وإعلان حالة الطوارئ في مدينة تريس ريوس التي كان رئيس بلديتها لبناء مشروع من دون الحصول على عروض.

ويقر جاكوب بأخطاء "تقنية" وعدم حصوله على نصائح جيدة.

وأكد النائب البرازيلي وجود "ارتباك في الأوساط القضائية بشأن هذه الإدانة".

ويأمل جاكوب أن تسمح شهادات جديدة بإعادة فتح القضية غير القابلة للاستئناف، إلا أن الوضع الحالي في البرازيل لا يسهل مهمته.

وتتعرض الطبقة السياسية إلى وابل من الاتهامات أدت إلى سجن نواب ورجال أعمال بارزين. وباتت الاتهامات تطال الرئيس تامر نفسه.

يقول جاكوب: "نعيش أوقاتا عصيبة في السياسة لأننا في خضم عمليات اختلاس كبيرة ... في الظروف الطبيعية لم يكن ليطالني شيء".

النائب في البرلمان البرازيلي سيسلو جاكوب
النائب في البرلمان البرازيلي سيسلو جاكوب

خوف

وأقر النائب العضو في لجنتي التربية وحقوق الإنسان أن الخوف تملكه عندما دخل إلى سجن بابودا الذي يضم 5487 سجينا والواقع على بعد حوالى 30 كيلومترا من برازيليا.

ويطلب زملاء جاكوب في السجن منه خلال عطلة نهاية الأسبوع أن يساعدهم ويدرس حالتهم.

ولا يمكن للنائب السجين أن يتنقل من دون إبلاغ السلطات بتحركاته حتى عندما تمتد الجلسات البرلمانية مساء.

ويمنع عليه التبضع خارجا أو القيام بأي نشاط اجتماعي وزيارة عائلته التي يمكنها في المقابل رؤيته في المجلس.

وأكد جاكوب ثقته بالقضاء واتكاله على الله. وهو يقوم بحساباته جيدا، فكل ثلاثة أيام عمل تؤدي إلى حذف يوم من عقوبته بالسجن.

وسيتمكن من النوم خارج السجن عندما يكون قد أمضى سُدس عقوبته أي سنة وشهرين.

المصدر: أ ف ب

رأيك

أظهر التعليقات

XS
SM
MD
LG