Accessibility links

رئيس الجالية المصرية بقطر: هاتفي لم يتوقف عن الرنين


العاصمة القطرية الدوحة

انهالت المكالمات على الجالية المصرية في قطر فجر الاثنين من مصريين يشعرون بالقلق بعد أن علموا أن القاهرة قطعت العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ذلك البلد الخليجي الثري الذي يعيشون فيه.

وتدفق مصريون يسعون للهروب من الأزمة المالية التي تعيشها بلدهم إلى الخليج، وشعر كثير منهم ممن يعيشون في قطر بالذعر بسبب الخلاف الدبلوماسي الأحدث الذي اتهمت فيه السعودية والبحرين والإمارات الدوحة بدعم الإرهاب.

وقال محمد العراقي رئيس الجالية المصرية في قطر لرويترز إن "هاتفي لم يتوقف عن الرنين منذ الرابعة صباحا".

إقرأ أيضا: أزمة قطر.. ازدحام في متاجر المواد الغذائية

وأضاف قائلا "المصريون خائفون. لديهم وظائف وحياة مستقرة هنا مع أسرهم. هناك حالة من الذعر".

وتحدث العراقي بعد فترة قصيرة من إعلان القطيعة الدبلوماسية في الساعات الأولى من صباح الاثنين.

ويشكل العمال الأجانب نحو مليون و600 ألف من سكان قطر البالغ عددهم مليونين ونصف المليون.

ووفقا للعراقي فإن نحو 350 ألفا من هؤلاء مصريون مما يجعلهم واحدة من أكبر التجمعات الأجنبية في البلاد.

ويشعر المصريون في قطر بالقلق ويقولون حتى الآن إن القضية الرئيسية هي الغذاء.

وتستورد قطر نحو 40 في المئة من المواد الغذائية من السعودية وأظهرت صور متاجر البقالة في الدوحة أرسلها سكان لرويترز أرففا فارغة.

ولا يشعر العاملون في القطاع الخاص بالقلق من الترحيل ويعتقدون أنه ليس من مصلحة شركاتهم أن تتخذ إجراء كهذا. أما بالنسبة للعاملين في القطاع العام فكانوا أكثر قلقا.

وقال عامل في القطاع العام طلب عدم نشر اسمه "نحن تحت رحمة الحكومة (القطرية). حتى الآن لا توجد مؤشرات بأننا سنُطرد لكن هذا قد يحدث في أي وقت".

وأضاف قائلا "حتى إذا تم ترحيلنا فكيف سنرحل؟ نسمع أنباء مختلفة عن تعليق الرحلات".

وبعيدا عن مصير المصريين في قطر فإن التحرك قد يكون له عواقب اقتصادية وخيمة. فقد أعلنت الدول الأربع إغلاق ممرات النقل مع قطر وهي شبه جزيرة صغيرة حدودها البرية الوحيدة هي السعودية.

التعامل مع البنوك القطرية

وبدأ مصرفيون في القاهرة وقف التعامل مع البنوك القطرية بناء على تعليمات من مدرائهم رغم أن البنك المركزي المصري قال إنه لم يصدر أي أمر للبنوك بوقف التعاملات بالريال القطري.

وقال متحدث باسم رجل الأعمال المصري المشهور الملياردير نجيب ساويرس لرويترز إن ساويرس طالب رجال الأعمال المصريين بسحب استثماراتهم من قطر ووقف التعامل معها.

وأمهلت مصر في الوقت ذاته السفير القطري 48 ساعة لمغادرة البلاد واستدعت القائم بالأعمال في السفارة المصرية بالدوحة.

وقال المحلل السياسي المصري أشرف العشري إن مصر كانت تنتظر اتخاذ هذا القرار منذ وقت طويل.

وأضاف أن القاهرة سعت للحصول على دعم من دول الخليج لاتخاذ إجراء ضد قطر، وأن مصر كانت ترغب في دعم عربي وإقليمي.

واتخذت مصر موقفا متشددا من جماعة الإخوان المسلمين منذ أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان بعد احتجاجات شعبية على حكمه في عام 2013.

وبالنسبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فإن قطع العلاقات الدبلوماسية فرصة لمعاقبة قطر التي تواجه اتهامات بدعم جماعة الإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي ظلت مصر تحشد من أجله على مدى السنوات الماضية.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG