Accessibility links

قبل مغادرته مصر.. البابا لكهنة المستقبل: كونوا قوة إيجابية


البابا خلال زيارته للقاهرة

غادر البابا فرنسيس قرابة الساعة الثالثة ظهرا بتوقيت غرينيتش مطار القاهرة بعد أن ودعه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عند سلم الطائرة، لتنتهي بذلك زيارته التاريخية إلى مصر التي استمرت 27 ساعة.

واختتم بابا الفاتيكان زيارته بلقاء كهنة المستقبل الذين يدرسون في الكلية الإكليركية للأقباط الكاثوليك في جنوب القاهرة.

وقال في كلمة وجهها إليهم "وسط الكثير من دوافع الإحباط (...) ووسط الكم الكبير من الأصوات السلبية كونوا قوة إيجابية".

وتابع "كونوا نورا وملحا لهذا المجتمع، كونوا المحرك الذي يجر القطار إلى الأمام صوب الهدف مباشرة، كونوا باذري رجاء وبناة جسور وفاعلي حوار وتوافق".

وترأس البابا فرنسيس قبل اللقاء قداسا احتفاليا في استاد رياضي في ضاحية التجمع الخامس شرق القاهرة، ودعا في عظته إلى نشر ثقافة الحوار والاحترام.

البابا خلال القداس في القاهرة
البابا خلال القداس في القاهرة

تحديث (10:48 ت.غ)

ترأس البابا فرنسيس السبت قداسا احتفاليا في استاد رياضي في ضاحية التجمع الخامس شرق القاهرة، ودعا في عظته إلى نشر ثقافة الحوار والاحترام.

وتوافد آلاف المصريين الكاثوليك منذ الصباح لحضور القداس الذي أقيم في استاد الدفاع الجوي العسكري الذي يتسع لقرابة 30 ألف شخص.

وأضاف رأس الكنيسة الكاثوليكية "لا جدوى من الصلاة إن لم تتحوّل صلاتنا الموجّهة لله إلى محبّة موجّهة للإخوة، لا قيمة للكثير من التديّن الخارجي إن لم يكن قائما على الكثير من الإيمان والمحبة".

وواصل البابا كلامه قائلا "لا فائدة من الاهتمام بالمظهر، لأنّ الله يرى الباطن والقلب. إن الله يبغض النفاق. فالله يفضّل عدم الإيمان على أن يكون الشخص مؤمنا مزيّفا".

وتحدث البابا عن أهمية محبة الآخرين وإشاعة ثقافة الحوار، موضحا في هذا السياق "الإيمان الحقيقي هو ذاك الذي ينعش القلوب ويدفعها إلى محبة الجميع مجانا، من دون تمييز ولا تفضيل (..) الإيمان الحقيقي هو ذاك الذي يحثنا على نشر ثقافة اللقاء والحوار والاحترام". وقال أيضا "في الحقيقة، كلما ازداد الإنسان إيمانا ومعرفة، كلما ازداد تواضعا وإدراكا لكونه صغيرا".

ودخل البابا في عربة غولف مكشوفة وجاب بها الملعب الرياضي وتوقف عند مجموعة من الأطفال يرتدون زيا فرعونيا واستقبلهم مبتسما وفاتحا ذراعيه.

البابا فرنسيس في استاد الجوي العسكري في القاهرة
البابا فرنسيس في استاد الجوي العسكري في القاهرة

وأطلقت في سماء الاستاد بالونات صفراء وبيضاء علقت عليها صورة للبابا وشعار زيارته إلى مصر وهو "بابا السلام في مصر السلام".

وصلى البابا مع أبناء كل الطوائف الكاثوليكية المصرية، خصوصا الكنائس القبطية والأرمنية والمارونية وكنيسة الروم الكاثوليك.

ووصل البابا الجمعة إلى مصر في زيارة تستمر يومين. وأدان في اليوم الأول من زيارته "العنف باسم الدين".

وبعد غداء مع أساقفة مصريين، سيلتقي الحبر الأعظم كهنة المستقبل الذين يدرسون في معهد ديني للأقباط الكاثوليك في جنوب القاهرة.

ومن المقرر أن يغادر البابا فرنسيس مصر عصرا في ختام زيارة مدتها 27 ساعة وأحيطت بتدابير أمنية شديدة.

وأشاد بطريرك الأقباط الكاثوليك إبراهيم إسحق بالدعم "المعنوي والروحي" الذي يقدمه الحبر الأعظم للمسيحيين بزيارته لمصر في وقت "أثارت فيه الأحداث المتتالية الكثير من الإحباط بل والغضب أحيانا".

وتوجد في مصر أقلية كاثوليكية صغيرة يبلغ عدد أفرادها 270 ألفا، ويعود وجودها في مصر إلى القرن الخامس.

البابا فرنسيس والبابا تواضروس الثاني في الكنيسة البطرسية
البابا فرنسيس والبابا تواضروس الثاني في الكنيسة البطرسية

وتحتضن مصر أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. ويمثل الأقباط المصريون، وأغلبيتهم من الأقباط الأرثوذكس، قرابة 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا.

وكان البابا فرنسيس قد شارك الجمعة مع بابا الأقباط تواضروس الثاني في صلاة مسكونية في الكنيسة البطرسية في القاهرة التي استهدفها تفجير انتحاري تبناه داعش وأوقع 29 قتيلا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ووقع البابا فرنسيس بزيه الأبيض والبابا تواضروس الثاني بزيه الأسود وثيقة "إخاء وصداقة" تشير إلى التراث المسيحي المشترك على الرغم من الخلافات التي أدت إلى تباعد الكنيسة الكاثوليكية عن الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.

ودعت الوثيقة إلى الوفاق بين المسلمين والمسيحيين في العالم.

XS
SM
MD
LG