Accessibility links

سوريون ينقلون فظائع الحرب إلى مسارح نيويورك


لقطة من المسرحية

تكبد ستة ممثلين سوريين مشقة السفر إلى نيويورك بعد مسيرة مضنية للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة ليقدموا على أحد مسارح المدينة هذا الأسبوع عروضا ترمي لتعريف جمهور المسرح الأميركي بالكلفة البشرية الباهظة للحرب الدائرة في بلدهم.

وقوبل العرض الأول لمسرحية "بينما كنت أنتظر" مساء الأربعاء بتحية حارة وقوفا من رواد المسرح في نيويورك. فقد أدرك الجمهور الذي شاهد العمل أن ضحايا آلة القتل في سورية هم أناس عاديون بقصص بسيطة كأي شخص آخر حول العالم.

وقال سام ساكس وهو كاتب في الـ37 من العمر حضر العرض الافتتاحي في مركو لينكولن في مانهاتن "أي شخص في نيويورك سيفهم الشخصيات فورا. هؤلاء أناس قد يكونون جيراننا".

وتروي المسرحية قصة تيم وهو سينمائي شاب دخل الغيبوبة بعد تعرضه للضرب على حاجز في دمشق، مع إظهار تفاعل والدته وشقيقته وحبيبته وأصدقائه مع هذا الوضع، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفيما يلقي العمل الضوء على صراع الشخصيات مع الماضي المليء بالخيبات والواقع المرير، يتعرف المشاهد عن كثب على مأساة العيش للسوريين العاديين في ظل النزاع الدامي الذي أودى بحياة أكثر من 320 ألف شخص.

ويرمي هذا العمل المسرحي المقدم باللغة العربية مع ترجمة بالإنكليزية إلى تجسيد الأخبار القاتمة الواردة من النزاع السوري عن الهجمات بالغاز والإعدامات ومعاناة الشعب بسبب النزاع القائم.

لقطة من المسرحية
لقطة من المسرحية

هذه المسرحية تعرض على مدى أربع ليال بمشاركة ستة ممثلين إضافة إلى أفراد سوريين آخرين في طاقم العمل. وقد تعذر حضور أحد الفنيين في الفرقة المسرحية بسبب رفض منحه تأشيرة دخول للولايات المتحدة.

وقد قدمت هذه المسرحية في عرض أول العام الماضي في بروكسل قبل أن تتجول على مسارح عدة في أوروبا واليابان. وتستمر العروض الأميركية حتى السبت.

وترى ناندا محمد وهي إحدى الممثلات في العمل أن تقديم العمل في نيويورك يمثل أهمية كبيرة لسببين رئيسيين هما تعريف الجمهور بالفن السوري في مدينة لا يعرف سكانها الكثير في هذا المجال، وتوجيه رسالة سياسية لتحدي الصور النمطية السائدة بشأن النزاع، على حد تعبيرها.

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG