Accessibility links

يحتفل العرب بعيد الأم يوم 21 آذار/مارس من كل عام تكريما لأمهاتهم وتخليدا لذكرى اللائي رحلن عن عالمنا.

فما قصة هذا اليوم؟

تكريم الأمومة معروف منذ القدم. وفي العصر الحديث تحتفل عدة دول بيوم للأم لكن تختلف مواعيده من دولة لأخرى.

وكان أول من فكر بالاحتفال بيوم للأم في العالم العربي الصحافيان المصريان علي أمين وشقيقه مصطفى، مؤسسا جريدة أخبار اليوم.

اقترح علي أمين في عموده اليومي "فكرة" الاحتفال بعيد الأم إذ كتب: "لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه "يوم الأم" ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق".

وفي التاسع من كانون الأول/ديسمبر 1955 وعلى إثر زيارة قامت بها إحدى الأمهات للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترملت وأولادها صغارا ولم تتزوج، وكرست حياتها من أجلهم وظلت ترعاهم حتى تخرجوا من الجامعات وتزوجوا واستقلوا بحياتهم وانصرفوا عنها تماما، كتب في عمودهما "فكرة": لم لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه "يوم الأم" ونجعله عيدا في بلادنا وبلاد الشرق... وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا يا أمى... لماذا لا نشجع الأطفال في هذا اليوم على أن يعامل كل منهم أمه كملكة يمنعونها من العمل... ويتولون هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها، ولكن أي يوم في السنة نجعله عيد الأم"؟

انهالت الخطابات عليهما لتشجيع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة قائلين إن كل أيام السنة تعتبر عيدا للأم وليس يوما واحدا، لكن غالبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد.

واختار القراء يوم 21 آذار/مارس عيدا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزا للعطاء والصفاء والخير والمشاعر الجميلة.

وكان أول احتفال بعيد الأم في 21 آذار/مارس سنة 1956.

وهكذا خرجت الفكرة من مصر إلى بلاد الشرق الأوسط الأخرى.

XS
SM
MD
LG