Accessibility links

أطفال الموصل محرومون من حق التعليم


أطفال عراقيون قرب الموصل- أرشيف

لم يكن أحمد عبد الستار يتعدى 14 عاما من عمره حين اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية داعش مدينة الموصل في حزيران/ يونيو 2014. وخشية من تلقينه أفكار التنظيم المتطرفة وتجنيده للقتال أخرجه أبواه من المدرسة.

وبعد ثلاث سنوات بات أحمد يبيع المرطبات في مخيم خازر لنازحي الموصل، ليصبح المعيل الوحيد لأسرته.

يقول أحمد لوكالة رويترز "لا فائدة من الذهاب إلى المدرسة، فأنا أساعد أسرتي"، وخصوصا في ضوء النقص الذي تشهده المدارس المؤقتة المقامة في المخيم من حيث المدرسين والكتب والأدوات المدرسية.

أحمد واحد من عشرات الآلاف من أطفال الموصل الذين تيتموا أو تشردوا بسبب الحرب على داعش، ومن ثم اضطروا للعمل لإعالة أسرهم.

وتقول الأمم المتحدة إن إعادة هؤلاء الأطفال إلى المدرسة يمثل أولوية للعراق من أجل إنهاء دورة العنف الطائفي في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم منظمة يونيسف التابعة للأمم المتحدة إن "وجود أطفال من أعراق وديانات مختلفة في فصل واحد سيدعم مجتمعا متماسكا وسيجعل الأطفال يفكرون بشكل مختلف".

أطفال نازحون من الموصل- أرشيف
أطفال نازحون من الموصل- أرشيف

وقد أجرت الوكالة مقابلات مع عشرت الأطفال في الجانب الشرقي من المدينة والتي أعيد فيها فتح 320 مدرسة من بين 400 مدرسة، والذين يعملون في جمع القمامة وبيع الخضار أو في ورش إصلاح السيارات.

وقال فلاح البالغ من العمر 12 عاما وهو يقف بجوار عربة لبيع الخضار "لم أذهب للمدرسة لأن داعش جاء وكانوا سيعلمون الأولاد القتال ويرسلونهم للحرب".

ويقول الأطفال إن التنظيم كان يعلمهم الحساب باستخدام الرصاص والبنادق.

وتقدر إدارة التعليم المحلية في محافظة نينوى التي تمثل الموصل عاصمتها أن 10 في المئة من الأطفال في شرق الموصل ما زالوا خارج المدارس.

وقال متحدث باسم وزارة التربية والتعليم إبراهيم السبتي إنه لا توجد إحصاءات رسمية لمعدل التسرب من المدارس وخاصة لأن الكثير من الأسر رحلت عن الموصل أو حتى غادرت العراق إلى الخارج.

طالبات من الموصل في غرفة صفية تعاني من ظروف سيئة
طالبات من الموصل في غرفة صفية تعاني من ظروف سيئة

ويقول نواب ومنظمات أهلية استنادا إلى نتائج تحقيقات أجريت عامي 2014 و2016 إن الأموال الحكومية المخصصة للتعليم عادة ما تستنفذ بسبب الفساد وسوء الإدارة.

وبعد طرد داعش بدأت المدراس تفتح أبوابها في الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني/ يناير. وعاد حتى الآن 350 ألف تلميذ مقارنة بـ 183 ألف تلميذ في 2013. وترجع الزيادة في الرقم إلى نازحي غرب الموصل والقرى في محيط المدينة.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن حوالي 1.2 مليون طفل عراقي لا يذهبون للمدارس على مستوى البلاد.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG