Accessibility links

ناشطون: الطفلة إيديا ضحية 'المغرب غير النافع'


جنازة الطفلة المغربية إيديا

خاص بـ"موقع راديو سوا"- إبراهيم مِطار

أعادت حادثة وفاة طفلة من إقليم تنغير في الجنوب الشرقي للمغرب، النقاش حول ما يعتبره مواطنون "المغرب النافع والمغرب غير النافع"، في إشارة إلى تباين مستوى الخدمات بين مناطق المملكة.

وأعاد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي سبب وفاة الطفلة إيديا فخر الدين التي لم يتجاوز عمرها عامين إلى "الإهمال" الطبي.

وكانت الطفلة قد سقطت من مكان يرتفع ثلاثة أمتار حين كانت بصحبة والدتها في أحد الحقول الزراعية، لتبدأ رحلة تنقلها بين عدة مستشفيات حتى "توفيت لأنها لم تحصل على العلاج اللازم" حسب ما أفاد به والدها إدريس فخر الدين لـ"موقع راديو سوا".

الطفلة إيديا

الطفلة إيديا

وشارك عشرات من أبناء تنغير في تشيع جثمان الطفلة الأربعاء، وسط حالة من الاستنكار لما اعتبره البعض "سياسة الإهمال" المتبعة تجاه منطقتهم.

رحلة الموت

ويقول والد الطفلة إن الفريق الطبي أجرى فحوصات طبية لطفلته في مستشفى مدينة الراشيدية، لكن "طالبنا بإجراء فحص آخر، وهو ما تم فعلا، وكانت النتيجة ذاتها، مع ذلك لم نصدق حديث الفريق الطبي، لأن الطفلة بدأت حالتها الصحية تتدهور".

ويضيف الوالد طلبنا نقلها إلى مستشفى آخر، وفعلا "حجزوا لنا موعدا في مستشفى متخصص في الأنف والحنجرة في مدينة فاس".

شكوك أسرة الطفلة أكدتها نتائج فحوصات الفريق الطبي في مدينة فاس. ويقول الوالد "تفاجأ الفريق الطبي من وضع الطفلة، أكدوا لنا أن حالتها خطيرة ويجب نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بالمدينة، كانت الطفلة تحتضر".

توفيت إيديا بعد وقت قصير من التنقل بين المستشفيات، حيث يشير والدها إلى أن الفحوصات التي أجريت لها في المستشفى الجامعي "أثبتت أنها كانت تعاني من نزيف داخلي في الرئتين ما سبب وفاتها، فقد لفظت أنفاسها الأخيرة بعد لحظات فقط من فحصها".

الوالد يتهم والصحة ترد

ويقول والد إيديا إن ابنته "توفيت نتيجة الإهمال، كان هناك نوع من الاستهتار بحياتها، أمرتهم بتشخيص وضعها فقاموا فقط بإجراء فحص بالأشعة لدماغها، ولم يكلفوا أنفسهم عناء فحص باقي أعضاء جسمها".

ويضيف "هناك انعدام للكفاءة واستهتار بأرواح المواطنين، فمستشفى تنغير لا يتوفر على التجهيزات الضرورية، نفس الاستهتار موجود في مستشفى مدينة الراشيدية، كيف يعقل أن يتم توجيه الطفلة إلى مستشفى الأنف والحنجرة وهي تعاني من نزيف داخلي".

وردا على اتهامات الوالد، نفى عبد الرحيم الشعيبي المدير الجهوي للصحة بجهة درعة تافيلالت في تصريحات نشرها موقع القناة المغربية الثانية أن يكون لوزارة الصحة أي مسؤولية في وفاة الطفلة، وحمل مسؤولية الوفاة لأسرتها.

وأضاف أن الأسرة هي المسؤولة عن تدهور الحالة الصحية للطفلة، وقال "لو أن عائلتها وافقت على نقلها في الموعد الذي حدده المستشفى ما كانت الأمور أن تؤول إلى هذه النتيجة المأساوية".

وأوضح الشعيبي وهو المسؤول الأول عن قطاع الصحة في الإقليم أن "الوزارة لا تتحمل مسؤولية وفاة الطفلة.. الوزارة لم ترتكب أي خطأ، الأسرة هي التي تأخرت في نقلها".

ونفى الوالد في حديثه لـ"موقع راديو سوا" أن يكون للأسرة يد في وفاة الطفلة، موضحا "الأسرة ليست مسؤولة عن وفاة إيديا، المسؤول عن وفاتها هو ضعف كفاءة الأطباء الذين قاموا بتشخيص وضعها، طلبنا منهم أكثر من مرة أن يقوموا بالمزيد من الفحوصات، ورفضوا بداعي أن حالتها مستقرة وتحتاج فقط لفحوصات على مستوى عينها".

التجربة التي مرت بها أسرة إيديا وحالة الفقدان التي عاشتها وسط تبادل للاتهامات بينها وبين مسؤولي وزارة الصحة، شجعت نشطاء في المجتمع المحلي على رفع أصواتهم من جديد مطالبين بإصلاحات تحقق المساواة في الخدمات المقدمة لمناطق وأقاليم المملكة.

خاص بـ"موقع راديو سوا"

XS
SM
MD
LG