Accessibility links

1200 كلم.. رحلة أسبوعية لأسر معتقلين مغاربة


أقارب المعتقلين

تقطع أسر موقوفي "حراك" الريف في شمال المغرب 1200 كيلومتر ذهابا وإيابا و22 ساعة على الطريق أسبوعيا لتتمكن من زيارة أبنائها الموقوفين في سجن بالدار البيضاء في انتظار محاكمتهم.

وقال رشيد أحباد الذي أتى لزيارة ابنه بلال (19 عاما) المسجون لمشاركته في مظاهرات بداية حزيران/يونيو 2017 "العائلات تشعر بالقهر. كل أسبوع المحنة. لماذا هذا العذاب؟"

وأضاف هذا التاجر من مدينة الحسيمة التي كانت مركز الاحتجاجات إثر مقتل بائع سمك في حادث داخل حاوية نفايات، "هؤلاء الشباب خرجوا لأن لديهم مطالب شرعية، قاموا بوقفات سلمية، (لكن) يتهمونهم بالانفصال".

ودعا الناشط الحقوقي وعضو لجنة دعم "الحراك" الاحتجاجي أمين عبد الحميد إلى دعم أسر المعتقلين.

ووصل هذا السجين السياسي السابق (73 عاما) مع مجموعة من الناشطين للمشاركة في اعتصام أمام السجن المركزي في الدار البيضاء، الأكبر في المملكة.

وطالبت مظاهرات "الحراك الاجتماعي" في شمال المغرب بتنمية هذه المنطقة التي تعيش أساسا على السياحة والصيد وتحويلات المغاربة العاملين في أوروبا.

وتم توقيف قادة الاحتجاج بين نهاية أيار/مايو وحزيران/يونيو ونقلوا إلى الدار البيضاء. ويحق لهم زيارة لمدة ساعتين كل يوم أربعاء. وكل مساء ثلاثاء، تتجه حافلة خصصها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة رسمية، لنقلهم من الحسيمة وإيمزورين إلى الدار البيضاء.

وقال أحمد الزفزافي والد ناصر الذي يعتبر قائد "الحراك" عند مغادرته الأربعاء إن "المعاناة تدمر".

"رِجْلان منتفختان"

وقال سفيان هاني الذي أتى لزيارة شقيقه "إن نحو نصف المضربين عن الطعام علقوا إضرابهم".

وكان 38 من 49 معتقلا قد دخلوا قبل خمسة أسابيع في إضراب عن الطعام للتنديد بظروف الاعتقال والمطالبة بالإفراج عنهم.

وقالت والدة محمد جلول "ولدي ضعف. لونه أصفر، ويتكلم بصعوبة. فقد 29 كلغ من وزنه، كأنه ميت حاولت إقناعه بأن يتغذى لكنه رفض".

وأضافت المرأة التي ارتدت الأسود "أقطع المسافة كل أسبوع، رجلاي منتفختان. أشعر بأنهم يريدون إضعافنا".

وبدا القلق أيضا على والدة نبيل احمجيق حيال صحة ابنها الذي لا يزال يرفض الأكل. وقالت "أنا حزينة عليه وعلى كل المعتقلين. نريد إطلاق سراحهم فهم لم يفعلوا سوى المطالبة بحقوقهم".

ووجهت إلى المعتقلين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما تهم "الإساءة إلى الأمن الداخلي للدولة" و"محاولات تخريب وقتل ونهب" أو "التآمر على الأمن الداخلي".

والمعتقلون عرضة لعقوبة السجن حتى 20 عاما.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG