Accessibility links

سكان منبج للقوات الأميركية: نحن في انتظاركم


مدنيون من منبج- أرشيف

رغم أجواء الحياة العادية التي تعيشها مدينة منبج بشمال سورية إلا أن أهلها يخشون من هجوم تركي محتمل، ويعولون على وجود القوات الأميركية لحمايتهم.

في أحد الأسواق المكتظة بالمدينة، يقول التاجر حميد الدملخي (50 عاما): "الجميع خائقون بمن فيهم أنا"، من هجوم لأنقرة التي أعلنت أنها تنوي توسيع حملتها على عفرين لتشمل منبج وكوباني وصولا إلى القامشلي في أقصى شمال شرق البلاد.

ويضيف: "هم طماعون، يريدون هذه البلاد ... إلى أين يعتقد نفسه أنه ذاهب؟" في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبل أن يقول بثقة "هنا يوجد رجال يستطيعون حماية منبج".

ولا تزال مشاهد نهب المحلات والمنازل في مدينة عفرين تمرّ أمام عيني حميد، الذي يعتبر المقاتلين الموالين لأنقرة "لصوصا" ويقول: "كما رأيتم فقد سرقوا البلاد (عفرين) كلها".

خلال تبضعها في السوق، تقول ريم (30 عاما) "لم نعد نريد أن تكون هناك معارك في منبج. نعيش الآن استقرارا، لكننا خائفون على أطفالنا" مضيفة "لا نريد شيئا سوى أن يكون أطفالنا بخير وسلام وأن تنتهي هذه الحرب".

لم تتعاف مدينة منبج بعد من آثار الدمار في شوارعها وأبنيتها، جراء معارك شرسة خاضتها قوات سورية الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية بدعم أميركي ضد تنظيم داعش، وانتهت بطرده منها في آب/أغسطس 2016.

عناصر في قوات سورية الديموقراطية في منبج بعد القضاء على داعش في المدينة
عناصر في قوات سورية الديموقراطية في منبج بعد القضاء على داعش في المدينة



وبعد انتهاء المعارك، تمركزت قوات أميركية على أطراف المدينة. وفيما لا تزال شعارات التنظيم مكتوبة على بعض الجدران، رُفعت في "ساحة الشهداء" في المدينة، صور لمقاتلين ومقاتلات عرب وأكراد قضوا في المعارك ضد التنظيم.

ويقول علي الصطاف (50 عاما): "نحن خائفون على أرزاقنا، لأننا رأينا ماذا فعلوا عندما دخلوا إلى عفرين، أخذوا كل البضاعة حتى الجرارات والسيارات".

ويضيف: "في كل يوم هناك تهديدات بأنهم (القوات التركية) سيأتون إلى منبج وسيأخذونها. لا نعلم متى سنهرب منها".

ولا يخفي هذا الرجل شعوره بالاطمئنان إثر زيارة قام بها وفد أميركي الخميس إلى المدينة، وضم ممثلا لوزارة الخارجية ومسؤولا في التحالف الدولي.

ويوضح أن هذا "يشعرنا بأنه لن يسقط أي شيء علينا من الجو (قذائف). هذا يشعرنا بالراحة، وعدا ذلك هناك خوف".

وشملت جولة الوفد الأميركي في منبج زيارة السوق الرئيسي بالإضافة إلى عقد اجتماع مغلق مع مسؤولين في المجلس المدني لمنبج.

جنود أميركيون خلال زيارة وفد أميركي لمنبج
جنود أميركيون خلال زيارة وفد أميركي لمنبج


وقال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في منبج إبراهيم القفطان تعليقا على الزيارة: "لن نرى هجوما على منبج وحصلنا على تطمينات من الوفد" في هذا الاتجاه.

وأثناء خروجهم من المبنى، سارع أحد الموظفين إلى توديع أعضاء الوفد قائلا "شرفتمونا، نحن في انتظاركم".

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG