Accessibility links

ملالا تصل مسقط رأسها في مشهد مؤثر


ملالا في زيارة لمسقط رأسها

وصلت ملالا يوسفزاي (20 عاما)، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، إلى مسقط رأسها في وادي سوات، بشمال غرب باكستان السبت، وذلك للمرة الأولى منذ الاعتداء عليها في عام 2012.

وصلت ملالا وأفراد من عائلتها إلى بلدة مينغورا على متن مروحية عسكرية، بعد أن زارت العاصمة إسلام أباد الخميس، وسط إجراءات أمنية مشددة واستقبلها هناك رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي.

وكانت مينغورا مسرحا للهجوم عليها من قبل مسلح ينتمي لطالبان أطلق النار عليها فأصابها في الرأس لإسكاتها عن الترويج والدفاع عن تعليم الإناث.

عادت إليها مجددا لكن وسط تشديد أمني هذه المرة، فعناصر طالبان هددوها بالاعتداء عليها مرة أخرى إن سنحت لهم الفرصة.

أجهشت بالبكاء لدى دخولها بيتها الذي ترعرت فيه، وهناك كان عدد من الأصدقاء ورفقاء الدراسة السابقين في استقبالها. كانت لحظات مؤثرة للفتاة التي قالت: "ما زال مثل حلم بالنسبة لي (العودة)، هل أنا بينكم؟ هل هو حلم أم حقيقة"؟

زارت أيضا مدرستها القديمة، وتركت رسالة في سجل الزوار تقول إنها أول زيارة لها منذ خمسة أعوام ونصف العام، وإنها تشعر بالسعادة البالغة، والفخر بأرضها وثقافتها.

ونشرت صورا لوادي سوات الذي وصفته بأنه "أجمل مكان على وجه الأرض":

كانت ملالا تنتظر هذه اللحظة منذ خمس سنوات، فقد كان الأمل بالعودة يوما ما يراودها باستمرار.

بعد أن تكمل دراستها الأكاديمية في بريطانيا، تنوي ملالا، حسب تصريحات لها، أن تعود إلى باكستان وتعيش هناك بشكل دائم.

لم تنجح حركة طالبان في إسكات الفتاة، وعلى النقيض من ذلك، أصبحت صوتا أقوى يدافع عن تعليم الفتيات، وألقت خطابات في الأمم المتحدة والتقت بلاجئين.

رغم الانتقادات التي لا تزال تواجهها حتى اليوم بسبب مواقفها، طالبت ملالا في مقابلة صحافية الجمعة الباكستانيين بدعم قضيتها لمصلحة بنات باكستان. وقالت "كل ما أطلبه هو أن يعتبروا التعليم قضية".

تحولت ملالا إلى رمز عالمي لحقوق الإنسان وناشطة في سبيل تعليم الفتيات منذ أن اقتحم مسلح الحافلة المدرسية التي كانت تستقلها في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2012 وسأل المسلح "من هي ملالا؟" قبل أن يطلق النار عليها.

وخضعت الفتاة للعلاج في مستشفى في مدينة برمنغهام البريطانية، ومنحتها المملكة المتحدة جنسيتها، وهي تدرس حاليا في جامعة أكسفورد.

XS
SM
MD
LG