Accessibility links

غات.. مدينة ليبية تناشد الأمم المتحدة لإنقاذ نسائها الحوامل


شعار الحملة

إبراهيم مِطار - خاص بموقع راديو سوا

صحيح أنها تعرف وضعا مستقرا مقارنة بباقي الولايات الليبية، إلا أن مدينة غات الواقعة جنوب غرب ليبيا تعاني من نقص حاد في الأطر الطبية، ما دفع النشطاء فيها إلى إطلاق حملة استغاثة لإنقاذ النساء الحوامل.

"أنقذوهن وأطفالهن"، عنوان الحملة التي أطلقها نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، واختاروا في إعلان الحملة مخاطبة منظمة الصحة العالمية، التي طالبوا منها التدخل العاجل لإنقاذ النساء الحوامل وأطفالهن.

"منذ حوالي أربع سنوات والمستشفى خال من أي أطباء أو جراحين، ومع تزايد أعداد الوفيات ناشدنا وزارة الصحة ولكن للأسف لم نلق أي تجاوب، لذلك اختارنا مخاطبة منظمة الصحة العالمية لأنها تهتم بإنقاذ الحوامل في مناطق العالم النائية"، يوضح الناشط المدني والمشرف على الحملة عزيز الهاشي لموقع راديو سوا.

موقع مدينة غات
موقع مدينة غات

وأمام خلو المستشفى العام في مدينة غات، التي تبعد بحوالي 1600 كيلومتر عن العاصمة طرابلس، ينتظر أكثر من 30 ألف نسمة قدوم قوافل طبية اعتادت أن تزور المدينة "في فترات متباعدة"، يضيف المتحدث.

ولا يتوفر الهاشي على إحصائيات بخصوص عدد النساء الحوامل اللواتي توفين بسبب غياب طبيب يشرف على ولادتهن، لكنه يؤكد أن عددهن في تزايد. "منذ أيام فقط فقدنا سيدة، نتيجة حدوث انفجار في رحمها. ولم يكن إنقاذها يتطلب أكثر من تدخل جراحي عادي".

وأمام غياب طبيب جراح وظروف إجراء العمليات، قال المتحدث إن إدارة المستشفى توقفت كليا عن إجراء العمليات.

وتضطر النساء في غات اللبية إلى الولادة في منازلهن، في ظروف غالبا ما تكون غير "لائقة"، حسب الناشط الليبي.

وفي منتصف تموز/يوليو، نظمت مجموعة من النساء في غات وقفة احتجاجية أمام المستشفى العام للمطالبة بإيجاد حل عاجل لمشكل وفيات النساء الحوامل. في المقابل تعددت وعود وزارة الصحة الليبية بحل مشكل ندرة الأطباء في المدينة، إلا أنها بقيت حبرا على ورق، يقول الهاشي لموقع راديو سوا.

وراسل القائمون على حملة "أنقذوهن وأطفالهن"، منظمات دولية أخرى للتدخل بحل عاجل وإنقاذ حياة حوامل المدنية.

ويرجح المتحدث أن ما تعرفه غات من نقص حاد في الأطر الصحية راجع إلى الأوضاع السياسية التي تعرفها البلاد.

ويتابع الهاشي "إن الانقسام السياسي هو الذي أدى إلى كل هذه الأوضاع. أصبحت الأموال تضخ في الحروب عوض الاهتمام بخدمة المواطن. إن المواطن هو من يدفع الثمن في ليبيا".

وبعد انطلاق الحملة توصل القائمون بوعود من منظمة الصحة العالمية تفيد بأنها ستعمل على إرسال أطباء توليد إلى غات، وعود يعلق عليها القائمون على الحملة الكثير من الآمال.

"مستعدون لطرق باب الأمم المتحدة من أجل الانتصار لحق النساء في غات حتى يتوفر مستشفى المدنية على طبيب ينقذ حياتهن"، يؤكد المتحدث لراديو سوا.

XS
SM
MD
LG