Accessibility links

اتهامات متبادلة بين الأطراف المتناحرة في درنة


جندي في الجيش الليبي- الصورة من شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش

بعد حصار فرضه الجيش الليبي التابع للبرلمان على مدينة درنة منذ نحو عامين، تصاعدت خلال الأسابيع الماضية العمليات العسكرية بين قوات الجيش وقوة حماية درنة.

وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقتها الحكومة الليبية لوقف القتال وحل أزمة المدينة بالحوار إلا أن الأعمال القتالية لم تتوقف.

وقال مراسل "راديو سوا" عيسى موسى إن ضواحي المدينة تشهد منذ السابع من الشهر الماضي مواجهات مسلحة بين الطرفين، وقد أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان.

وأشار مسؤول مكتب الإعلام في غرفة عمليات عمر المختار التابعة للجيش صلاح بوجيدار إلى أن محاور القتال تشهد هدوءا نسبيا باستثناء بعض المناوشات الخفيفة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي أحمد المسماري إن العملية هدفها "تحرير المدينة من قبضة المتطرفين والإرهابيين" الذين يسيطرون على درنة، لبسط سلطة الدولة عليها.

جنود في الجيش الليبي- الصورة من شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش
جنود في الجيش الليبي- الصورة من شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش

لكن يحيى الأسطى عمر، مسؤول الملف الأمني في مدينة درنة، نفى وجود مجموعات إرهابية فيها.

وأضاف أن مدنيين اثنين قتلا وأصيب أربعة آخرون بسبب قصف الجيش لأحياء الخميس.

وقال إن المدينة كانت تعيش استقرارا نسبيا منذ طرد تنظيم داعش في نيسان/أبريل عام 2016 بعد مواجهات مسلحة مع المقاتلين المحليين في درنة.

واتهم قوات الجيش بأنها تستعين بطائرات إماراتية في قصف المواقع داخل المدينة.

ورأى سليمان محمود، المستشار العسكري في وزارة الدفاع الليبية والقائد العسكري البارز خلال فترة نظام حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، أن خليفة حفتر يقود هذه العملية العسكرية ضمن مساعيه للوصول إلى السلطة باستخدام شعارات مكافحة الإرهاب، معتبرا أن الموجودين داخل درنة يدافعون عن مدينتهم وأنهم "ليسوا إرهابيين"، حسب تعبيره.

أما المحلل السياسي أحمد نجم فرأى أن على الجيش الليبي السيطرة على درنة لأنها المدينة الوحيدة الخارجة عن سيطرته في شرق ليبيا، ولأنها تضم بعض المقاتلين الإسلاميين.

عناصر في الجيش الليبي- الصورة من شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش
عناصر في الجيش الليبي- الصورة من شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش

وفي المقابل، قال عبد الله عز الدين، الباحث في الشأن الليبي إن قوات حفتر ليست نظامية وتتشكل من بعض العسكريين وبعض المقاتلين السلفيين والمجموعات القبلية وإن دخول قواته إلى المدينة ينذر بكارثة إنسانية، حسب وصفه.

وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية قد دعت في أكثر من مناسبة إلى التهدئة في مدينة درنة وحل الأزمة بالحوار، وطالب رئيسها فايز السراج خلال مشاركته مع الأطراف الليبية في اجتماع باريس الثلاثاء بوقـف الاقتتال ورفع الحصار وفتح ممرات آمنة.

المصدر: "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG