Accessibility links

مواكب الدراجات النارية تزدهر في ليبيا


سائقان ليبيان يتوجهان إلى دار للأيتام في البلاد

ينطلق راكبو الدراجات النارية بستراتهم الجلدية وخوذاتهم التي يرتدونها أحيانا، على الطرق الليبية المليئة بالحفر، في مشهد غير مألوف في هذا البلد حيث لا يزال المجتمع المحافظ يحمل ندوب عقود من حكم القذافي والثورة والصراع الذي أعقبها.

ويوجد في طرابلس وحدها الآن مئات من راكبي الدراجات النارية وهم جزء من مشهد متنام يشمل أشخاصا من مختلف أطياف المجتمع.

وينطلق راكبو الدراجات النارية غالبا في مجموعات على دراجاتهم الفاخرة، من طراز هارلي ديفيدسون وكواساكي.

ويقول راكبو الدراجات إن هوايتهم تحسن مزاجهم في بلد أنهكته سنوات العنف والاضطرابات السياسية منذ الإطاحة بالقذافي عام 2011.

ويشير بلال خطاب وهو تاجر سيارات يبلغ من العمر 27 عاما ويركب دراجة خضراء من الطراز هارلي ديفيدسون إلى أن "الناس يقومون بذلك من أجل إيجاد متنفس.. من أجل أن يتاح لهم العيش كبشر ولو لبرهة من الوقت".

مجموعة من راكبي الدراجات في بنغازي
مجموعة من راكبي الدراجات في بنغازي

استيراد الدراجات أو تعديلها

ويقول صبحي عزوز، وهو مالك مقهى وخطيب مسجد بوسط طرابلس ويركب دراجة نارية بنفسجية اللون من الطراز سوزوكي بوليفارد، إن معظم راكبي الدراجات النارية يعملون في وظائف ثابتة.

واستورد بعضهم دراجات سباقات قوية وحديثة بينما أعاد آخرون بناء موديلات قديمة أو تعديلها.

ويوضح مروان عقيلة، وهو موظف بإحدى السفارات بينما كان يستعد لجولة بدراجته من الطراز سوزوكي إنترودر أنه بالإمكان طلب قطع الغيار من أمازون أو إي باي. ويتابع: "إنها باهظة للغاية لكن الأمر ممكن.

ورغم أن الصراع أوقع اقتصاد ليبيا في أزمة في السنوات الأخيرة فما زال بالإمكان استيراد المنتجات التي عليها طلب، ولا تزال المتاجر الفاخرة في بعض مناطق طرابلس تعرض الملابس والكماليات الرائجة.

وانتشرت مجموعات راكبي الدراجات النارية أيضا في مدن ليبية كبرى أخرى منها بنغازي والزاوية.

ويلفت خطاب قائلا: "من حين لآخر نواجه مشاكل أمنية على الطريق ولا نستطيع التحرك لكن عادة تكون الأمور على ما يرام ونستطيع الذهاب إلى أي مكان".

ينطلق السائقون ضمن مجموعات
ينطلق السائقون ضمن مجموعات

ويعدّ ركوب الدراجات أو القيادة في ليبيا نشاطا ليس لأصحاب القلوب الضعيفة. فالعادات على الطرق تعكس انعدام القانون على نطاق أوسع في البلاد، حسبما توضح رويترز.

وفي تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية عن سلامة الطرق عام 2015، بلغ معدل الوفيات في ليبيا نتيجة حوادث الطرق 73 لكل 100 ألف من السكان وهو أعلى بكثير من أي بلد آخر على القائمة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG