Accessibility links

'مؤشر خطير'.. صحافية أخرى تحت طائلة القضاء في لبنان


حنين غدار

حكم غيابي ضد الصحافية والباحثة اللبنانية حنين غدار أثار استياء في أوساط المهتمين بالحريات في البلاد.

محكمة عسكرية لبنانية قضت الأسبوع الماضي بسجن غدار مدة ستة أشهر على خلفية مشاركة لها في ندوة بواشنطن في أيار/مايو 2014.

غدار أدينت "بجرم التشهير بالجيش اللبناني والاساءة لسمعته واتهامه بالتفريق بين المواطنين اللبنانيين" حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالمحكمة.

وكانت غدار قالت في تلك الندوة بمعرض حديث عن لبنان "السنة مقموعون من قبل حزب الله والجيش اللبناني فيما لا يمكن المساس بميليشيا حزب الله".

الحكم ضد غدار دفع عددا من الصحافيين للتضامن معها:​

المدير التنفيذي لمركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" أيمن مهنا يرى أن ما صدر عن المحكمة العسكرية "فضيحة".

ويقول لـ "راديو سوا" إنه "لا يوجد سبب يبرر تدخل المحكمة العسكرية في قضية إبداء الرأي خصوصا أنها طرف وحكم في الوقت نفسه".

ويضيف أن الحكم "مؤشر خطير على استخدام القضاء والمؤسسة العسكرية للنيل من أصوات حرة بسبب موقفها السياسي".

وبحسب مصدر قضائي فإن الحكم صدر غيابيا بعدما تعذر إبلاغ غدار، المقيمة في الولايات المتحدة، مرتين بموعد المحاكمة وفقا للقانون، قبل أن يتم إبلاغها بلصق منشور على مقر إقامتها الأخير في لبنان.

ويبقى لغدار قانونا الحق في الاعتراض على الحكم الغيابي بواسطة محام توكله في بيروت.

ويخضع نظام المحاكم العسكرية في لبنان لسلطة وزارة الدفاع. وتطال انتقادات عدة المحكمة العسكرية غير المخولة أساساً لمحاكمة المدنيين.

وكانت محكمة أخرى مدنية هي محكمة المطبوعات أصدرت في تموز/يوليو الماضي قضت في دعوى أقامها حزب الله الشيعي ضد الإعلامية نانسي فاخوري بتغريم الأخيرة أربعة ملايين ليرة بتهمة "نشر أخبار كاذبة والقدح والتحريض على ارتكاب الجرائم وإثارة النعرات وتعريض سلامة الدولة".

وحسب المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى روبرت ساتلوف، فإن المعهد، الذي تنتسب إليه غدار حاليا، "يدين هذا الحكم الفاضح وما يعد عدالة في لبنان في يومنا هذا".

ويقول ساتلوف عبر تويتر" جريمتها (غدار)؟ قول الحقيقة بوجه السلطة في هذا البلد الحزين".

وتعرب منظمات حقوقية بين وقت وآخر عن قلقها من استخدام مسؤولي وزارة الدفاع والجيش سلطة المحاكم العسكرية الواسعة بلبنان "كأداة تخويف وانتقام ضد التعبير والنشاط السياسيَّين" وفق ما ورد في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في كانون الثاني/يناير 2017.

XS
SM
MD
LG