Accessibility links

بوادر أزمة جديدة بين لبنان والسعودية


الوزير السعودي ثامر السبهان

وافق القضاء اللبناني على النظر في شكوى مقدمة ضد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في السعودية ثامر السبهان بتهمة "إثارة النعرات بين اللبنانيين ودعوتهم إلى الاقتتال وتعكير علاقات لبنان بدولة أجنبية".

وأفادت الوكالة الوطنية للأعلام الحكومية في لبنان بأن الشكوى قدمت من قبل المعتقل السابق في السجون الإسرائيلية نبيه عواضة.

وقدمت الدعوى بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير الماضي، وقرر قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات قبولها على أن يحدد في وقت قريب موعدا لاستجواب الوزير السعودي.

واستند عواضة في شكواه إلى تغريدات سابقة للسبهان قال إنها مهدت لما جرى مع رئيس الحكومة سعد الحريري في العاصمة السعودية الرياض "وإلزامه بتقديم استقالته".

واعتبر عواضة في الدعوى التي قدمها للقضاء، أن تغريدات السبهان تمس سيادة لبنان وتثير النعرات الطائفية.

وكان السبهان قد قال في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إن السعودية ستتعامل مع حكومة لبنان على أنها "حكومة إعلان حرب" بسبب أعمال العدوان التي يقوم بها حزب الله تجاه المملكة.

وجاءت تصريحاته في حينها بعد ساعات من اتهام السعودية لحزب الله بتهريب الأسلحة من لبنان عبر سورية وإيران إلى الحوثيين في اليمن.

وأثارت الدعوى المقامة ضد الوزير السبهان حفيظة السعوديين الذين أطلقوا حملة على تويتر تحت وسم (#كلنا_ثامر_السبهان) تفاعلت معها أيضا دول خليجية أخرى.

وعلق وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد على الدعوى ضد سبهان في تغريده انتقد فيها القضاء اللبناني وطالبه بالكف عن "استهداف الدول ومسؤوليها".

وقال مغرد من السعودية إن قرار قبول الدعوى يثبت أن القضاء اللبناني "مسيس".

وتعاطف بعض اللبنانيين مع الحملة على تويتر وتوافقوا مع آراء السعوديين في أن القضاء اللبناني لا يخلو من تأثيرات سياسية.

وشهدت العلاقات بين بيروت والرياض في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أزمة حادة جراء إعلان الحريري من السعودية عزمه الاستقالة من منصب رئاسة الوزراء بسبب أنشطة حزب الله وإيران في مفاصل الحكومة اللبنانية، لكنه عاد بعد ذلك عن قرار الاستقالة وأكد ضرورة العودة لخيار النأي بالنفس "عن صراعات المنطقة".

XS
SM
MD
LG