Accessibility links

'كابوس' العمالة المنزلية في الكويت.. شكاوى من 'استعباد' خادمات


مكتب لتوظيف العمالة المنزلية في الكويت

"الكابوس". هكذا وصفت صحف غابونية أوضاع الخادمات الأجنبيات في الكويت، لكن الحكومة الكويتية رأت في هذه المزاعم "دعاية مغرضة".

أعيد النقاش مجددا حول مسألة أوضاع العمالة المنزلية في دول الخليج، ومن بينها الكويت، في ضوء تقرير تداولته صحف في الغابون مؤخرا وقال إن الخادمات الإفريقيات يتقاضين رواتب زهيدة ويتعرضن للعبودية في الكويت.

وقال التقرير إن ثمة مقاطع فيديو عن الكويت تظهر "نساء من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية يتم خداعهن بالحصول على وظائف توفر لهن مستوى معيشي جيد، لكن ما أن يصلن إلى هناك تتم معاملتهن مثل العبيد".

وقال التقرير إن الوكلاء يتفقون معهن على العمل ممرضات وخادمات ثم يتم بيعهن لأصحاب أعمال يشغلونهن بين 22 و24 ساعة يوميا "تحت تهديد السوط".

التقرير يقول أيضا إن المهاجرات من إفريقيا، وغالبيتهن من شرق وغرب القارة، "يقبعن في الأسر في أماكن مغلقة وتحت حراسة مشددة".

ويشر إلى أن نساء منهن يمرضن لكن لا يستطعن رؤية الطبيب أو تلقي الرعاية، وتتم مصادرة كافة أوراقهن الثبوتية.

ونفى مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون إفريقيا حمد المشعان هذه المزاعم واعتبر أنها تدخل في إطار "الدعاية المغرضة لأغراض شخصية وسعيا لتكسب انتخابي"، حسب تصريحاته لصحيفة الراي الكويتية.

وقال الدبلوماسي الكويتي إن عدد العاملات الغابونيات لا يتجاوز 15 سيدة ولم يتم تسجيل أية حوادث معهن.

لكن المسؤول الكويتي لم ينف تسجيل حوادث في السابق مع نساء من جنسيات أخرى وقال إن "أعدادها قليلة، وكانت تصرفات فردية وتمت معالجتها"، وأضاف أن سيراليون طلبت من الكويت وقف إصدار التأشيرات لرعاياها حتى يتم تنظيم آلية استقدام العاملات المنزليات منها، ونفى وجود عمالة منزلية من دول أميركا اللاتينية.

وقال سفير السنغال عبد الأحد إمباكي إن ما حصل من اعتداء على بعض العمال المنزليين من الجاليات الإفريقية في الكويت في السابق "لا يشكل ظاهرة عامة نسبة لأعدادهم الكبيرة من مختلف دول العالم"، وأكد أيضا أن الحالات كلها كانت "فردية".

ورأى أن أهم أسباب ما تعرضت له بعض الخادمات هو بسبب "عدم وجود تنسيق بين وكالات التوظيف والسفارات الكويتية، وأيضا السفارات الإفريقية في الكويت، بالإضافة إلى طمع بعض الوكلاء الذين يرسلون العمالة للعمل في مختلف الدول".

وتنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان دول الخليج العربية حيث يعمل ما لا يقل عن 2.6 ملايين أجنبي في العمالة المنزلية، وذلك بسبب ما تقول إنه ظروف سيئة يعمل فيها قسم من هؤلاء الأجانب وإساءات يتعرض بعضهم لها على أيدي أرباب عملهم.

وأقر البرلمان الكويتي عام 2015 قانونا يرعى للمرة الأولى في تاريخ البلاد العاملين في الخدمة المنزلية، ويضمن لهم، وعددهم يناهز 600 ألف شخص، أن لا تزيد ساعات العمل عن 12 ساعة يوميا وأن يحصلوا على يوم إجازة أسبوعيا إضافة إلى عطلة سنوية مدتها 30 يوما.

ويجبر القانون الجديد أرباب العمل على فتح حساب مصرفي باسم العامل المنزلي وإيداع راتبه الشهري فيه، وذلك لحل النزاعات الناجمة عن تأخر أرباب العمل في دفع رواتب عمالهم أحيانا أو عدم دفعها بتاتا في أحيان أخرى.

وكانت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية قد أكدت خلال ندوة حرص الوزارة على تطبيق المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحفاظ على الكرامة الإنسانية وحقوق العمالة المنزلية.

XS
SM
MD
LG