Accessibility links

كركوك بعد الاستفتاء.. تخوفات من 'حرب قومية'


مشهد من كركوك يوم الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق - أرشيف

زيارة من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إلى محافظة كركوك في أعقاب استفتاء على استقلال الإقليم، أثارت ردود فعل قوية من نواب من المكون التركماني في المحافظة المتنازع عليها بين حكومتي أربيل وبغداد.

ودفعت الزيارة التي تمت الاثنين والتقى خلالها بارزاني بقياديين أكراد نواب تركمانيين إلى مهاجمة بارزاني.

"جاء للقضاء على التركمان في العراق"، هكذا وصف عضو البرلمان العراقي جاسم جعفر في مؤتمر صحافي الاستفتاء التي أصر عليه بارزاني.

رئيس الجبهة التركمانية في البرلمان العراقي أرشد الصالحي، اعتبر تأكيد بارزاني على "كردستانية كركوك، ولقائه قادة المحاور القتالية والقادة السياسيين الأكراد بمثابة إعلان رسمي لحرب قومية".

لكن عضو البرلمان العراقي عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه رفض ربط نتائج استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق بمصير محافظة كركوك.

وقال طه في حديث لـ"موقع الحرة" إن "قضية الاستفتاء شأن آخر، وقضية كركوك لم تحسم"، وذلك في رد على مواقف النواب التركمان.

وأضاف النائب الكردي قوله: "أنا من كركوك، وقضية كركوك يجب أن تحل من قبل كل مكونات المحافظة".

"التوترات والتخوفات موجودة في كل مناطق العراق، لا توجد محافظة أو منطقة ليس بها تخوف من القادم"، يقول طه.

كركوك الغنية بالنفط شاركت في الاستفتاء الذي ترفضه حكومة بغداد ويلقى رفضا من المجتمع الدولي، وشهد تصويتا بالموافقة على الاستقلال من 92 بالمئة من الناخبين.

وكان البرلمان العراقي أصدر بالتزامن مع الاستفتاء الذي أجري في 25 أيلول/سبتمبر مجموعة من القرارات أبرزها "الزام القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) بالحفاظ على وحدة العراق، ونشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الإقليم بعد 2003".

الاستفتاء والسلم

تقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل إقليم كردستان.

وتضم هذه المناطق كركوك وأجزاء من نينوى فضلا عن أجزاء في محافظتي ديالى وصلاح الدين.

وشدد طه قوله لـ"موقع الحرة" إنه "لا يمكن لأحد المكونات إملاء إرادته على الآخرين، الجميع يجب أن يتفق على مستقبل المحافظة، سيكون هذا هو أساس التعايش السلمي".

لكن المحلل السياسي العراقي أحمد الشريفي يعتقد أن الاستفتاء "يهدد السلم الأهلي في كركوك".

ويشير في حديث لـ "موقع الحرة" إلى أهمية "توسيع دائرة المشاركة السياسية" في المحافظة التي تضم الأكراد والعرب والتركمان، كمكونات تمثل المجتمع في كركوك.

النائب الصالحي في معرض انتقاده للقيادة الكردية كان قد طالب بنشر قوات اتحادية في كركوك وهوم ما يتفق معه الشريفي.

ويقول الشريفي إن نشر القوات يجب أن يتم "بطريقة منضبطة للحيلولة دون حصول احتكاك".

ويضف أن نشر جهاز مكافحة الإرهاب "بتقديري أسلم لأنه مهني ومحترف، مع تجنب الحشد (الشعبي) كي لا تأخذ القضية بعدا طائفيا".

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG