Accessibility links

"لماذا يتنمرون؟".. طفل شجاع يلهم الآلاف 


كيتون جونز

"لماذا يتنمرون؟ ما هو الهدف من ذلك؟"، تساؤل بدأ به كيتون جونز حديثه أثناء تسجيل والدته مقطع فيديو له على فيسبوك، غالبه البكاء في معظمه.

يستمر جونز في التساؤل ناظرا باتجاه الكاميرا: "لماذا يجدون سعادة في التعامل بقسوة مع الأشخاص الأبرياء؟"

تلك هي كلمات طفل أصبح ضحية تنمر بعض الطلاب في مدرسته، ممن "يسخرون من أنفه ويصفونه بالقبيح"، في تطاول كان جسديا في بعض الأوقات.

شاهد الفيديو: ​

يستمر جونز في الحديث، قائلا إن الأشخاص الذين يبدون مختلفين يجب ألا يتم انتقادهم بسبب أشياء خارجة عن إرادتهم، "فهذا ليس خطأهم".

وينصح الطفل الجريء من يعانون من نفس مشكلته بالتحلي بالشجاعة، مضيفا "ستتحول الأمور إلى الأفضل على الأرجح".

تقول والدة جونز إنها سجلت مقطع الفيديو هذا بناء على طلبه، بعدما اضطرت إلى الذهاب للمدرسة لتقله إلى المنزل قبل انتهاء الدوام، بسبب خوفه من أن يتنمر به زملائه في استراحة الغذاء.

وبعد نشره على فيسبوك الجمعة، انهالت آلاف التعليقات والإعجابات على مقطع الفيديو، بعضها من مشاهير وشخصيات عامة في مجالات التمثيل والغناء والرياضة، ليصل عدد المشاهدات الآن إلى أكثر من 21 مليونا.

وعلى الرغم من تأكيد بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بأن جونز يحضر مدرسة ابتدائية أو إعدادية في تينيسي، فإن وسائل الإعلام لم تستطع تأكيد هذه المعلومات، خاصة وأن عائلته لم تدل بتصريح مباشر بعد.

إلا أن والدته، كيمبرلي جونز، كتبت على فيسبوك أنها لا تستطيع وصف ما تشعر بها بعد تلقيها آلاف رسائل التشجيع والدعم من الأشخاص حول العالم، قائلة إن ابنها مجرد طفل يحتاج إلى تقبل الآخرين.

ووفق تقرير للحكومة الأميركية، فإن التنمر ظاهرة تعاني منها المدارس بشكل عام، إذ:

- تعرض 28 في المئة من طلاب المرحلة السادسة إلى الـ12 إلى التنمر في 2011.

- اعترف 30 في المئة من المراهقين أثناء سؤالهم عند إجراء دراسات استقصائية عام 2007 في هذا الشأن، بممارسة التنمر.

- 70.6 في المئة قالوا في العام ذاته إنهم رأوا أشخاصا يتعرضون للتنمر في مدارسهم.

- في 2011، تعرض تسعة في المئة من الطلاب في المرحلة السادسة إلى الـ12 للتنمر الإلكتروني.

- ضمنت 49 ولاية في تشريعاتها مواد تكافح تلك الظاهرة.

ويشير موقع StopBullying.gov الحكومي إلى حدوث ظاهرة التنمر عادة في المدارس، وخاصة في الفصول (29.3 في المئة) وطرقات المدرسة (29 في المئة) والمطاعم الملحقة بها (23.4 في المئة). وتلفت دراسات وطنية إلى أن معدلات التنمر آخذة في الانخفاض.

ورغم أن معظم ضحايا التنمر لا يخبرون أولياء الأمور بما يمرون به، فإن أبرز الأعراض التي قد تطرأ عليهم هي الاكتئاب، والقلق، ورغبة متزايدة في الجلوس بمفردهم، وتغييرات على النوم والشهية، وتراجع مستوى التحصيل الدراسي.

XS
SM
MD
LG