Accessibility links

هل ينجح نيجيرفان بارزاني في المصالحة مع بغداد؟


جانب من وسط أربيل

تخلّى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني عن منصبه الأربعاء تاركا لابن شقيقه مهمة المصالحة مع الحكومة المركزية في بغداد ومع الدول المجاورة ومع أحزاب كردية متنافسة بعد فشل الاستفتاء على الاستقلال.

وقال مسؤولون أكراد إن نيجيرفان بارزاني الذي تولى منصب رئيس الوزراء أصبح الآن الشخصية الرئيسية الممثلة للسلطة في إدارة الإقليم الكردي المتمتع بالحكم الذاتي في أعقاب تخلي عمه عن الرئاسة.

واعتبر هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق للعراق أن "رئيس الوزراء سيصبح الشخصية الرئيسية خلال هذه الفترة الانتقالية".

وتولى مسعود بارزاني (71 عاما) إدارة الإقليم الكردي منذ عام 2005، لكنه أعلن استقالته الأحد على أن تسري اعتبارا من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن أتى الاستفتاء على الاستقلال في أيلول/سبتمبر بنتائج عكسية ودفع الحكومة المركزية لإرسال قوات لاستعادة أراض يسيطر عليها الأكراد خارج حدود إقليمهم المتمتع بالحكم الذاتي.

علاقات ودية مع الأحزاب الكردية

وينظر لنيجيرفان بارزاني (51 عاما)، الذي عمل رئيسا للوزراء على امتداد الفترة من 2006 باستثناء ثلاث سنوات، في أوساط السياسة الكردية باعتباره شخصية أقل إثارة للاستقطاب ويقيم علاقات أكثر ودية من عمه مع الأحزاب الكردية الأخرى.

ونيجيرفان بارزاني تربطه كذلك علاقات طيبة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي أيد بغداد في خلاف الحكومة المركزية مع الأكراد منذ الاستفتاء.

وصوت البرلمان الكردي الأحد لصالح تقسيم سلطات الرئيس بين البرلمان والسلطة القضائية والحكومة حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية التالية. وكان من المقرر إجراء الانتخابات في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر لكنها تأجلت الشهر الماضي إلى العام المقبل.

وقبل الاستفتاء، كان ينظر لمسرور ابن مسعود بارزاني باعتباره الخليفة المتوقع لوالده لكنه تضرر من مساندته للاستفتاء الذي وتر العلاقات مع بغداد ومع القوى الإقليمية التي عارضته.

علاقات دولية

وأشادت الولايات المتحدة بمسعود بارزاني الاثنين للتخلي عن منصبه وقالت إنها ستتعامل مع نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني العضو في فصيل سياسي منافس.

وتحدث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون كذلك مع نيجيرفان بارزاني الاثنين لتشجيع الحوار مع بغداد. واجتمع نيجيرفان كذلك مع سفيري فرنسا وألمانيا لدى العراق الثلاثاء.

وكان نيجيرفان بارزاني أثناء توليه رئاسة الوزراء شخصية محورية في التوسط في اتفاقات نفطية للإقليم أصبحت مهددة الآن بعد أن استعادت حكومة العراق أراض متنازع عليها في 16 تشرين الأول/أكتوبر منها مدينة كركوك الغنية بالنفط.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG