Accessibility links

مهلة بغداد.. ماذا لو لم تستجب أربيل؟


العلم العراقي إلى جانب علم إقليم كردستان العراق

الغالبية العظمى من أكراد العراق (92 في المئة) صوتوا بـ"نعم للاستقلال"، بحسب المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء، وحكومة بغداد "لن تعترف" بالنتائج، فإلى أين تتجه الأمور؟

رئيس الوزراء حيدر العبادي أمهل حكومة مسعود بارزاني أياما معدودة لتسليم المناطق المتنازع عليها مع المطارات والمنافذ الحدودية، ليرد الإقليم بالرفض والدعوة إلى الحوار. فهل يقبل العبادي بالحوار؟

يؤكد النائب عن كتلة التحالف الوطني العراقية علي العلاق في حديث لـ"موقع الحرة" إن "رئيس الوزراء لديه هدف كبير هو وحدة العراق واتخاذ كافة الإجراءات لضمان ذلك، مع الحفاظ على أمن الإقليم ومواطنيه".

ولتحقيق هذا الهدف يضيف العلاق أن العبادي مصمم على "وضع يد الحكومة الاتحادية على المؤسسات والمواقع التي تعود لها في الإقليم، ومنها المنافذ الحدودية البرية والجوية والمطارات والمناطق المتنازع عليها الخاضعة للدستور والسلطة الاتحادية".

اقرأ أيضا.. استفتاء كردستان.. هل أدخل بارزاني الإقليم في نفق مظلم؟

لكن السؤال الذي يطفو على السطح، ويطرحه أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور محمد هاشم البطاط: "هل سيتمكن العبادي من المضي قدما في استخدام القوة المسلحة في منع استقلال كردستان؟"

يعتقد البطاط في حديث لـ"موقع الحرة" إن الدعم الإقليمي والدولي الرافض للاستفتاء يعطي العبادي دفعا قويا للتصعيد فيما يتعلق بالإجراءات ضد الإقليم".

لكن في المقابل، يلاحظ البطاط "عدم وجود تصعيد كبير من ناحية العبادي، لكن رئيس الوزراء أمام موقف حازم جدا خصوصا بعد أن خوله البرلمان باتخاذ كافة الإجراءات، ومن ضمنها القوة المسلحة للحفاظ على وحدة العراق".

فرص الحوار

يشدد النائب العلاق في حديثه لـ"موقع الحرة" على موقف الحكومة المركزية والبرلمان العراقي الذي يعتبر أن الاستفتاء الذي أجري في إقليم كردستان بشأن الاستقلال في 25 أيلول/سبتمبر "باطل دستوريا وبكل المعايير".

واعتبر العلاق أن "أي نوع من الحوار يجب أن يتم تحت مظلة الدستور في العراق الموحد. أما تفاوض بين جهتين تسعيان لتنسيق أمور مستقبلية كدولتين مستقبليتين هو أمر مرفوض تماما".

اقرأ أيضا.. بغداد وأنقرة وأربيل.. خبير: عمل عسكري لا محالة

ويعتقد البطاط من جهته، "أن العبادي لن يغلق باب الحوار مع كردستان وتحديدا مع الحزب الديموقراطي الكردستاني، وإن تم ذلك عبر قناة سرية للتواصل غير ظاهرة للعيان والإعلام"، مستندا في توقعه هذا على متابعته لأداء العبادي في التعامل مع القضايا الخلافية في البلاد.

ويتابع البطاط قوله: "ذلك بالنسبة لقناة الحوار، أما بالنسبة للقناة التقليدية فبالتأكيد العبادي في وضع الآن لا يحسد عليه، إذ لا يمكنه أن يمارس الدبلوماسية المفتوحة على نطاقها الواسع، طالما أن البرلمان ألقى الكرة في ملعبه، وطالما أن هناك ضغوطا تركية وإيرانية كبيرة، إضافة للضغوط الدولية، لذلك إن كنا نبحث عن قناة الحوار فبغداد ستبقيها مفتوحة ولو بعيدا عن الإعلام".

الخيارات الدولية والإقليمية

يؤكد العلاق أن "من ضمن استراتيجية العبادي حفظ أمن كردستان نفسها، وعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يجر إلى نزاعات مسلحة"، مضيفا "لا يريد العبادي عسكرة الموقف وإنما اتخاذ إجراءات ضمن الدستور، ونأمل تعاون الإقليم في هذا الشأن".

وقد يؤدي عدم تعاون الإقليم، بحسب العلاق إلى "استخدام الحكومة الاتحادية حقها في اللجوء إلى المحاكم الدولية، ودول الجوار ودول العالم، بأن تمتنع عن التعامل مع الإقليم اقتصاديا وسياسيا إلا عن طريق الاتحادية".

واعتبر البطاط من ناحيته، أن "التصعيد العسكري سيحصل من الطرفين وحتى لو جاء حل الأزمة سياسيا، فكل طرف سيحاول إخضاع الطرف الآخر لمطالبه".

وسيستخدم طرفا النزاع في العراق " الأداة العسكرية" بحسب البطاط "وسيلة للي الأذرع للحصول على أكبر قدر من التنازلات السياسية في الحوار الذي سيحصل".

اقرأ أيضا.. نائب من كركوك: أرواح المواطنين في خطر

ما بعد المهلة

النائب علي العلاق قال لـ"موقع الحرة" إن رئيس الوزراء جاد في "تحكيم الحضور الاتحادي في كل أنحاء العراق، ومن ضمنها كردستان، وقد يستدعي ذلك أي وسيلة من ضمنها الاستعانة بدول الجوار والمجتمع الدولي".

لكن البطاط يرجح وقوع تصعيد بين الطرفين سواء من ناحية التصريحات أو التحركات العسكرية، إلا أنه يرى أن "إقليم كردستان أضعف من الناحية الداخلية والاقتصادية والإقليمية من أن يعلن الانفصال".

ويختم البطاط بالقول: "من وجهة نظري سيتم ترحيل قضية الاستقلال إلى أمد غير منظور لحساسية الموضوع، والحوار سيبقى مفتوحا حتى ولو صرح العبادي وبارزاني أنهما لن يفتحا قناة للحوار".

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG