Accessibility links

هل تستمر معاناة مرضى السرطان في العراق؟


طفل مصاب بالسرطان في مستشفى البصرة- أرشيف

إلهام الجواهري

أعلنت وزارة الصحة العراقية أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي وصول 55 شاحنة من الأدوية المختلفة إلى مخازنها، تضم أدوية لعلاج السرطان.

وأدى ذلك إلى انفراج في أزمة شح الأدوية التي عانى منها المصابون بالمرض على مدى عدة شهور لا سيما في محافظة البصرة التي تضم اثنين من المراكز العلاجية التي يقصدها المصابون من جميع محافظات جنوب البلاد.

فما حقيقة الأزمة وكيف يحصل المصابون على هذا الدواء وما هي تكاليفه؟

تقول الشابة سارة المصابة بالسرطان إنها لم تحصل على دواء منذ خمسة أشهر، لذلك تضطر لشرائه من الأسواق المحلية بسعر يتراوح بين 100 و600 دولار. وتشير إلى معاناة الأطفال الذين يتلقون العلاج في مستشفى البصرة من محافظات أخرى.

وانتهى الحال بمرضى السرطان في البصرة إلى الاعتماد على حملات التبرع. ويقول الناشط صادق عطية وهو أحد المشاركين في الحملة إن مراكز العلاج في البصرة تفتقر إلى الأجهزة والمعدات والدواء وسط صمت الحكومة والمسؤولين، حسب قوله.

ويوضح صادق أن تزايد أعداد المصابين بالسرطان في المحافظة يعود إلى "التلوث البيئي نتيجة حرق الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط" في البصرة، خاصة في مناطق غرب المحافظة.

وأشار إلى أن الشركات النفطية العاملة في العراق غير ملزمة بتشجير المناطق التي تعمل فيها ما يزيد من آثار الغازات السامة خاصة ثاني أوكسيد الكربون. ويطالب الناشط المدني الحكومة بإيلاء مزيد من الاهتمام بهذه المراكز وإنقاذ أرواح المصابين.

أخصائي الأورام في المستشفى التعليمي في البصرة الدكتور سعد حسن يؤكد أن مراكز البصرة تستقبل سنويا 3000 حالة إصابة جديدة بالسرطان.

ويضيف أن وزارة الصحة غير قادرة على حل المشكلة بغياب الموارد وتخصيص الأموال.

ويقول الطبيب الاستشاري في مستشفى الطفل في البصرة الدكتور حسام محمود إن المستشفى يعالج نحو 50 مصابا يوميا، مؤكدا أن المرضى يحتاجون إلى علاجات أخرى بالإضافة إلى دواء السرطان مثل المضادات الحيوية والمسكنات وغيرها.

وناشد الدكتور حسام وزارة الصحة وضع استراتيجية شاملة لمعالجة هذه المشكلة يتم تطبيقها على مدى السنوات القادمة.

وزارة الصحة من جانبها أكدت توفيرها جميع الأدوية لا سيما الخاصة بأمراض السرطان رغم التكاليف الباهظة والأزمة المالية التي يعاني منها العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف بدر إن جزءا كبيرا من مبالغ أدوية السرطان تدفعها وزارة الصحة من مخصصاتها المالية، مؤكدا أن مجلس الوزراء خصص مبلغ 500 مليون دينار عراقي شهريا لمستشفى الطفل للسرطان في البصرة لم تصرف لغاية الآن.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG