Accessibility links

الأقليات والمستقبل المجهول في عراق ما بعد داعش 


نازحون أيزيديون- أرشيف

إحسان الخالدي

منذ دخول القوات الأميركية إلى العراق عام ألفين وثلاثة وإطاحة نظام صدام حسين، طرأت على المجتمع العراقي تغييرات حادة في مجالات اقتصادية واجتماعية وسياسية وديموغرافية.

لكن الأقليات كانت الأكثر تأثرا، فقد هاجر العديد من أبناء الطوائف الدينية والعرقية بسبب التهديدات المستمرة والمستقبل المجهول في بلد مضطرب.

تشير إحصائيات رسمية وغير رسمية إلى انخفاض حاد في أعداد المسيحيين والصابئة المندائيين والأيزيديين ولا سيما بعد سيطرة تنظيم داعش عام الفين وأربعة عشر على مناطق عدة في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار .

النائبة المسيحية في برلمان إقليم كردستان وحيدة ياقو تؤكد أن الأقليات لا تزال تواجه مخاطر وتهديدات الفكر المتطرف حتى بعد القضاء على داعش عسكريا في العراق.

وتقول لراديو سوا، إن التغييرات الديموغرافية التي تشهدها مناطق سهل نينوى تهدد عودة المسيحيين إلى مناطقهم الأصلية، وتشدد على ضرورة بث روح التسامح واحترام الآخر وحرية الأديان.

الناشط الصابئي سليم كثير المقيم في هولندا، يطالب بإنشاء مجلس لحماية الأقليات في العراق وبإشراف دولي، ويشير في حديث لراديو سوا إلى أن عدد الصابئة المندائيين في العراق حاليا يبلغ نحو عشرة آلاف شخص فقط.

وتقول النائبة الأيزيدية فيان دخيل إن الأيزيديين "يعانون من الإقصاء والتهميش ولم تحظ مناطقهم بالاهتمام اللازم منذ سنوات طويلة"، وتؤكد في حديث لراديو سوا، وجود مخاطر وتهديدات تحول دون عودة الأيزيدين إلى مناطقهم.

المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي يؤكد "غياب التشريعات المتعلقة بحماية الأقليات في العراق" وحاجة الحكومة إلى توفير ضمانات أكثر لتأمين مناطقهم.

وحمل البياتي مجلس النواب مسؤولية الفشل في تشريع قوانين تحمي حقوق جميع الأقليات العراقية، مشيرا إلى أن مفوضية حقوق الإنسان تواصل مراقبة ورصد الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات العراقية.

المزيد في التقرير الصوتي التالي:

الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:05:22 0:00

XS
SM
MD
LG