Accessibility links

السجل السكاني بموريتانيا.. مواطنون يبحثون عن اعتراف حكومي


شياخ أمام مركز لتسجيل السكان في نواكشوط

خاص بموقع راديو سوا

ولد الشاب الموريتاني شياخ محمد عالي (23 عاما) على الأراضي الموريتانية لأبوين موريتانيين ليست لهما أي أصول من دولة أخرى، لكنه حتى الآن لا يتوفر على بطاقة تعريف وطنية رغم أنه يحاول استخراجها منذ ثلاث سنوات.

يشكو شياخ في حديث خاص مع موقع "راديو سوا" إصرار الوكالة الوطنية للسجل السكاني والوثائق المؤمنة، المعنية بتسجيل السكان وإصدار وثائق الهوية لهم على "حرمانه" من بطاقة تعريفه الوطنية منذ أن سجل نفسه في السجلات السكانية الجديدة عام 2012.

وأثار السجل السكاني الجديد الذي بدأت البلاد في اعتماده منذ سنوات غضبا في صفوف الموريتانيين من أصول إفريقية المعروفين محليا بـ "الزنوج". وشكل نشطاء من هذا المكون العرقي حركة "لا تلمس جنسيتي" التي تقول إن من بين أهدافها التصدي "للتسجيل السكاني العنصري".

ويتهم نشطاء الحركة الحكومة بمحاولة إقصائهم من التسجيل، وبالتالي حرمانهم من الحصول على أوراق ثبوتية، لكن الوكالة الوطنية للسجل السكاني تقول إن الأمر يتعلق فقط بـ "إجراءات إدارية هدفها التأكد من أن الشخص موريتاني فعلا".

ورغم أن شياخ ليس من هذا المكون العرقي، لكنه يواجه مشاكل في الحصول على بطاقته الوطنية.

"مشكل تقني بحت"

ورد رئيس المركز الذي سجل فيه شياخ نفسه على كلام الشاب بأن ما يواجهه مجرد "مشكل تقني بحت"، نافيا وجود أي نية من طرف الوكالة أو أي عامل فيها بحرمان شياخ من بطاقته الوطنية.

وشرح المتحدث الذي، فضل عدم كشف اسمه، لموقع "راديو سوا" أنه واكب شخصيا تسجيل شياخ في السجل السكاني، لكن هناك "مشكل تقني" يواجه الوكالة أحيانا عند وجود تشابه بين بعض الأشخاص حال دون أن يحصل شياخ على بطاقة تعريفه في الوقت المناسب.

وأكد شياخ الذي يعمل مصورا تلفزيونيا في إحدى القنوات الموريتانية الخاصة لموقع "راديو سوا"، أنه يحاول بشتى الوسائل والطرق منذ ثلاث سنوات استخراج بطاقة تعريفية، لكن جهوده لم تفلح.

وأضاف "أحصل على فرص خارج موريتانيا، لكن لا يمكنني السفر لأنني لا أتوفر على بطاقة تعريف، والأمر يسبب لي أيضا الكثير من المشاكل داخل موريتانيا".

وتضع وكالة السجل السكاني الكثير من الشروط التي لم تكن موجودة في السابق، وتتبع إجراءات يصفها البعض بـ "المعقدة" في التحقق من أن المتقدم للحصول على أرواق هوية موريتاني فعلا.

وتحدثت حركة "لا تلمس جنسيتي" أكثر من مرة عن امتناع مراكز التسجيل عن منح أوراق الهوية لموريتانيين من أصل إفريقي.

وفي هذه الصورة يظهر موريتانيون قالت الحركة إنهم اتهموا "بالتزوير" حين كانوا يحاولون تسجيل أنفسهم في أحد المراكز جنوبي البلاد، قبل أن ينتهي بهم الأمر في السجن، حسبما جاء في البيان.

ملاحظة: لا تحمل كلمة "الزنوج" في موريتانيا أي إساءة لعرق ما، إذ إنها مستخدمة هناك على نطاق واسع عند الإشارة إلى أبناء البلد الذي يتمتعون بأصول إفريقية.

المصدر: موقع راديو سوا

XS
SM
MD
LG