Accessibility links

هيومن رايتس ووتش: مقتل مدنيين في المناطق العراقية المتنازع عليها


عناصر في البيشمركة خلال اشتباكات مع داعش في طوز خورماتو عام 2014

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة القوات التابعة للحكومة المركزية في بغداد وتلك التابعة لحكومة إقليم كردستان إلى أخذ خطوات جادة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين ولمنع أعمال السرقة.

وأفادت بأنه يبدو أن إطلاق نار عشوائي خلال قتال دار في الـ16 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في مدينة طوز خورماتو، بالقرب من كركوك، بين قوات البيشمركة وقوات مختلفة تابعة للحكومة العراقية خلفت على الأقل 51 جريحا وخمسة قتلى في صفوف المدنيين.

وأضافت أن القوات العراقية التي تسيطر على المدينة سمحت لمدنيين بسرقة ممتلكات لآخرين "على الأقل ليوم واحد كامل قبل أن تتصرف".

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة جو ستورك إن "على القوات العراقية والكردية حل الأزمة الحالية بطرق تحترم حقوق الإنسان وتتجنب الإضرار بالمدنيين وممتلكاتهم".

وتعيش في طوز خورماتو مجموعات إثنية مختلفة من أكراد وتركمان وعرب، وتعتبر من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وتقع على بعد 65 كيلومترا من كركوك.

وكانت المدينة تخضع لسيطرة مشتركة لقوات تابعة لحكومة إقليم كردستان ولقوات من الحشد الشعبي وقوات شرطة محلية، ووقعت فيها مواجهات في الـ16 من تشرين الأول/ أكتوبر.

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع ثلاثة من الجرحى الذين ينتمون إلى القومية التركمانية، وقالت إنها لم تكن قادرة على تحديد ما إذا وقع ضحايا بين الأكراد أو باقي المواطنين في المدينة.

ونقلت عن مصادر محلية قولها إن الاشتباكات كانت أشد في أحياء التركمان لأنها تقع على مقربة من منشآت عسكرية تابعة للبيشمركة وللحشد الشعبي.

وقالت المنظمة إن كل عناصر البيشمركة والمقيمين الأكراد تركوا طوز خورماتو في صباح الـ16 من تشرين الأول/ أكتوبر. ونقلت عن شهود رؤية 10 محلات تعود ملكيتها لأكراد وهي تحترق، ورؤية مدنيين مسلحين يسرقون بيوتا في حي للأكراد.

كما نقلت عن شهود مشاهدة شابين يقومان بسرقة مواد بناء بلاستيكية من متجر كردي، ومشاهدة رجل يأتي من ناحية متاجر كردية بسيارة محملة بأجهزة تلفزيون، وذلك أمام أنظار ثلاثة مسؤولين من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية "شاهدوهما من دون أن يتدخلوا".

وقالت المنظمة إن "على السلطات العراقية التحقيق في مزاعم سرقة وتدمير ممتلكات ومحاكمة أي شخص مسؤول"، وإن "على القوات الأمنية إجراء التدابير اللازمة لمنع أية أعمال سرقة إضافية".

وكانت الأمم المتحدة قد قالت الخميس إنها تلقت "ادعاءات بحرق نحو 150 منزلا في طوز خورماتو في 16 و17 تشرين الأول/ أكتوبر من قبل جماعات مسلحة. وكانت هناك أيضا ادعاءات بأن ما يصل إلى 11 منزلا ذكر أنها كانت تعود إلى أسر كردية ومسؤولين من الأحزاب السياسية الكردية قد دمرت باستخدام المتفجرات في المدينة".

وشنت قوات تابعة للحكومة العراقية عمليات بدأتها الأحد الماضي وأسفرت عن سيطرتها على محافظة كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع إقليم كردستان الذي أجرى الشهر الماضي استفتاء على استقلاله عن العراق.

XS
SM
MD
LG