Accessibility links

أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها.. فجمعت له أكثر من 335 ألف دولار


كيت مكلور وجوني بوبيت جونيور

كانت كيت مكلور (27 عاما) في الطريق إلى مدينة فيلادلفيا عندما نفد الوقود من سيارتها. انتابها الخوف، إذ وجدت نفسها وحيدة على طريق سريع في ساعة متأخرة من الليل.

حينها، لحظت رجلا يتقدم باتجاهها. إنه جوني بوبيت جونيور (34 عاما)، شخص بلا مأوى يجلس عادة بالقرب من تقاطع مروري.

نصحها جوني بأن تنتظر داخل سيارتها وتغلق أبوابها بينما يذهب هو للبحث عن أقرب محطة لخدمة السيارات. ولم تمر إلا عشر دقائق حتى عاد وقد أنفق 20 دولارا، هي كل ما يمتلكه، لشراء ما تحتاجه من وقود.

لم يكن وقتها بحوزة مكلور نقودا. وعدت جوني بأنها ستعود لإعادة المبلغ في اليوم التالي، وهو ما قامت به.

علمت مكلور لاحقا أن جوني لم يكن على هذا الوضع طوال حياته، بل كان يعمل فني ذخيرة في قوات مشاة البحرية (المارينز)، إلا أن ظروفا صعبة أبرزها تجربة انفصال عاطفي خبرها عام 2014 ومشاكل لها علاقة بالمخدرات أفضت به إلى ما هو عليه.

تقول مكلور إنها اندهشت من استعداد جوني لتحمل المسؤولية عن أخطائه وعدم تبرير ما فعله في ماضيه ومساعدته لها على الرغم من حاجته الشديدة للنقود، فضلا عن رغبته في فرصة أخرى لكي يثبت أنه شخص جيد.

بحثت هي ورفيقها مارك داميكو عن فرص لمساعدة جوني، وتوصلا إلى إنشاء صفحة لجمع التبرعات على موقع GoFundMe، استعرضا عليها قصة حياته السابقة ورغبتهما في دعمه ماديا حتى يعود إلى حياته الطبيعية.

كان هدف الصفحة التي أنشئت في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر جمع 10 آلاف دولار لتمكينه من استئجار شقة وإمداده بالاحتياجات الأساسية من غذاء وخط هاتف خلوي ونقود للتنقل باستخدام وسائل المواصلات العامة، إلى حين عثوره على وظيفة.

ولكن الحملة تجاوزت كل التوقعات: في أقل من أسبوعين، نجحت مكلور في جمع مبلغ 338 ألف دولار من كافة أنحاء أميركا، ولا تزال التبرعات تنهال على الموقع حتى الآن.

يقول داميكو إن جوني لا يرغب بالعيش في الشوارع مجددا، بل يريد أن يصبح فردا مؤثرا في المجتمع، مضيفا "لن يضطر إلى القلق بشأن البحث عن مكان للنوم أو الحصول على طعام. يحتاج إلى بضعة أشهر للبحث عن وظيفة والمضي قدما".

المصدر: Stars and Stripes

XS
SM
MD
LG