Accessibility links

'جنود السعادة'.. جيش مغربي لحماية مليون عربي من الاكتئاب


أعضاء فريق "جنود السعادة"

إبرهيم مِطار - خاص بموقع سوا

"السعادة قرار"، شعار يحمله مجموعة من النشطاء في شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، اختاروا أن يطلقوا على أنفسهم اسم "جنود السعادة".

كان نشاطهم محدودا لا يتعدى موقع فيسبوك في بداية الأمر، قبل أن ينتشر هذا الاسم ويعلن في كل مرة تبنيه هجمات "سعيدة وإيجابية" أسعدت أناسا فقدوا الأمل في الحياة أو ضلوا طريق السعادة.

أشرف قريشي
أشرف قريشي

عن مهمتهم يقول أشرف قريشي، أحد أعضاء جنود السعادة لـ"موقع سوا" :"جنود السعادة هو جيش إلكتروني مهمته الأولى، التي أُسس من أجلها، تركز على العالم الافتراضي لأنه يضمن التواصل بطريقة مثلى مع الناس".

إضافة إلى متابعة بـ"التعساء" في العالم الافتراضي، قامت مجموعة "جنود السعادة" بإضفاء طابع مغربي على مبادرات دولية تهدف إلى نشر المحبة ونبذ الكراهية، منها مثلا مبادرة "Free Hugs" أو عناق مجاني، العام الماضي، والتي نالت نجاحا واسعا حسب المنظمين.​

وتسعى المجموعة هذه السنة إلى رفع التحدي لإسعاد العرب من خلال مبادرة جديدة أطلقت عليها #مليون_عمل_سعيد.

"الهدف واضح: أن نجعل الناس سعداء. المنطقة العربية تعيش بؤسا ودمارا، وتقوم المبادرة على دفع الناس إلى القيام بعمل سعيد يغير حياة من حولهم إلى الأفضل"، يضيف أشرف لـ"موقع سوا".

اتخذ "جنود السعادة" الـ20 من آذار/مارس، وهو اليوم العالمي للسعادة، موعدا "لجني" ثمار المبادرة، وانتهاء فترة التوقيع على عريضة جمع "مليون عمل سعيد"، وبعد التوقيع عليها يطلب هؤلاء "الجنود" من الموقِّع أن يقوم بعمل سعيد، يصوره ويتحدى خمسة من أصدقائه للقيام بنفس العملية.

وعن عدد الموقعين، يقول أشرف:"بلغ عددهم لحد الساعة 620 شخصا، والعدد في تزايد بوتيرة سريعة. المشاركون يبحثون عن السعادة باستمرار وقياس قدرتهم على القيام بأعمال سعيدة".

ولا يتوجه "جنود السعادة" إلى فئة معينة أو إلى منطقة جغرافية محددة، ويوضح أشرف أن "الجنسيات آخر همنا لأننا نريد نشر روح السعادة وإيصالها للجميع".

بعد الإعلان الرسمي عن المبادرة، بدأ عدد من النشطاء في شبكات التواصل الاجتماعي في التفاعل معها، ونشر عدد منهم مقاطع فيديو وصورا تظهر نوع العمل الخيري الذي قاموا به:

وستنظم المجموعة 13 فعالية في الـ 20 من هذا الشهر، والغاية حسب بيان لـ"جنود السعادة"، هو إسعاد المغاربة من خلال إحياء ذكريات طفولتهم الجميلة.

فمن يمول هذا "الجيش الإلكتروني"؟

"نحن لا نحتاج دعما ماديا ودستورنا كجنود يمنعنا من التعامل بالمال، ونحن نلتزم به ونطبقه ونحترمه. ما يضفي القيمة لأي مشروع هو الفكرة والإيمان بالفكرة"، يضيف المتحدث لـ"موقع سوا"، قبل أن يستدرك "حفل السنة الماضية كانت كلفته الإجمالية ضئيلة جدا، ولحد الساعة لم يتم صرف سنت واحد على الحفل المرتقب في الـ 20 من هذا الشهر".

وعن تفاعل المغاربة مع هذا المشروع، يؤكد أشرف أن الكثيرين انخرطوا تلقائيا في فلسفته التي تزاوج بين الافتراضي والواقعي، وأضاف أن "الجنود في تزايد مستمر ولكل منهم مهمته الخاصة، ما يجعل إحصاءهم صعبا، ونحن بصراحة لا نعير هذا الأمر أي أهمية، لأننا نؤمن بفكرة وأسلوب عيش وليس مؤسسة ذات بنية عليها إحصاء الناشطين فيها".

خاص بموقع سوا

XS
SM
MD
LG