Accessibility links

الأزمة الخليجية القطرية.. خبير مصري: القضية أكبر من ذلك


زعماء دول الخليج في صورة جماعية

خاص بـ"موقع الحرة".

في تصعيد دبلوماسي لم يشهده مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه عام 1981، قررت السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، متهمين الدوحة بـ"دعم الإرهاب".

وأغلقت الدول الأربع حدودها مع قطر، بما في ذلك الحدود البرية الوحيدة للإمارة الخليجية مع السعودية، وامتدت القرارات الخليجية لتشمل منع توريد بعض السلع، ومنع الطيران القطري من عبور الأجواء.

الرياض تتهم الدوحة بالتقارب مع إيران، الغريم التقليدي للسعودية في المنطقة، بينما تقول الإمارات إن قطر تدعم "تنظيمات إرهابية".

واتخذت البحرين القرار ذاته ضد قطر بسبب "إصرارها على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها"، حسب بيان للمنامة.

"شعرت أنها المقصودة"

ورغم مشاركة قطر في القمة الإسلامية الأميركية التي ناقشت قضية مكافحة الإرهاب بشكل رئيسي، يرى عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفى أن قطر لم تبد تحمسا كبيرا لهدف القمة.

يقول آل زلفى في تصريحات لـ"راديو سوا" إن قطر وخلال مناقشات القمة "ربما شعرت أنها المقصودة كدولة تأوي الإرهاب والتطرف وتتدخل في شؤون الآخرين".

ويعتقد الأمين العام لهيئة الصحافيين السعوديين عبد الله الحجلان أن ما حدث كان نتيجة لرصد أفعال معينة قامت بها وسائل إعلام قطرية والحكومة القطرية ذاتها.

"أسفت" قطر من جانبها لما حدث ووصفت قرار مقاطعتها بـ"غير المبرر" و يستند إلى "مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

ويضيف الجحلان "قطر ستعتذر في ما بعد وستدرك أنه لا مفر من أن يكون هناك إجماع حقيقي للرؤية الخليجية والعربية".

ووفقا للصحافي السعودي، على قطر أن تثبت عدم ارتباطها بهذه المنظمات الإرهابية.

جبل الثلج

ويعتقد المحلل السياسي المصري حسن نافعة أن ما يحدث "أكبر من علاقة قطر بمجلس التعاون الخليجي، بل هو جزء من ترتيبات أكبر" لمحاولة إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية.

يضيف نافعة في حوار مع "موقع الحرة" قوله إن السعودية "بدأت تسير في هذا الاتجاه ... ربما يراد إحياء المبادرة العربية، ولكن بإعادة تغيير الأولويات... ما نراه الآن من تحركات هو جزء صغير من جبل الثلج".

ويرى نافعة أن ما يحدث هو محاولة ضغط من السعودية، "التي تم تكريسها قائدة للمنطقة العربية" لإجبار قطر على قطع "علاقتها بكل التنظيمات التي تعتبرها السعودية ومصر منظمات إرهابية كحركة حماس وحزب الله"، فضلا عن الانتظام في الموقف الخليجي الذي يعتبر إيران مسؤولة عن تردي الأوضاع في المنطقة.

خيارات قطر

في المقابل ينفي الصحافي القطري جابر الحرمي أن تكون لبلاده علاقة بالإرهاب، مضيفا أن "الولايات المتحدة نفت هذه التهمة عن قطر، وقالت إن الدوحة شريك استراتيجي في محاربة الإرهاب".

ويضيف الحرمي أن قطر ليست قلقة، "لكنها خائفة على مسيرة مجلس التعاون الخليجي".

وينتظر مراقبون ردة فعل الدوحة على هذه القرارات، وما إذا كانت ستغير من سياساتها أم ستدفع نفسها في اتجاه تحالفات جديدة.

ويقول الحرمي إن خيارات قطر تظل "مفتوحة" في التعامل مع هذه الأزمة، ويؤكد أنها ستتخذ إجراءات لضمان عدم تأثر المواطن بها.

ويتمنى الكاتب القطري من "العقلاء في مجلس التعاون" أن يعملوا على تهدئة الأوضاع.

خاص بـ"موقع الحرة".

XS
SM
MD
LG