Accessibility links

تعبير استخدمه.. ماكرون يثير الجدل في فرنسا


الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

عبارة وصفتها وسائل إعلام فرنسية بـ"النافرة" استخدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء لدعوة "البعض" إلى البحث عن عمل بدلا من التسبب بالفوضى.

وخلال رحلة إلى منطقة كوريز في وسط فرنسا، تحدث ماكرون مع مدير محلي كان يشير إلى صعوبات في التوظيف في إحدى الشركات.

ورد ماكرون بالقول إن "من الأفضل للبعض وبدل أن يثيروا الفوضى أن يروا ما إذا كان بإمكانهم الحصول على وظائف هناك".

وبالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي تجمع حوالى 150 موظفا من شركة لقطع السيارات.

الخبير في الشؤون الفرنسية تمام نور الدين يقول لموقع "راديو سوا" إن العبارة التي استخدمها ماكرون "تحمل معان عدة، فهي تعني الفوضى وتعني أيضا بيت الدعارة"، مشيرا إلى حالة من "الاستغراب" في الأوساط الفرنسية لاستخدام الرئيس لهكذا تعليق.

ويتابع نور الدين أن "هناك من قال إن الرئيس الفرنسي لم يكن منتبها، غير أن الكاميرات الصحافية سجلت الحديث".

الرد الرسمي

من جانب آخر، قال الناطق باسم رئيس الحكومة كريستوف كاستانر الخميس ردا على الجدل الذي أثارته العبارة التي استخدمها ماكرون: "أفترض أن رئيس الجمهورية يستطيع تسمية الأشياء واستخدام عبارات نستعملها جميعا كل يوم"، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم قصر الإليزيه بورنو روجيه بوتي إن الاقتباس مقتطع وخارج عن السياق.

وتابع أن ماكرون ذكر أن البحث عن حلول في مجال التوظيف يعتمد على مسؤولية جميع الجهات الفاعلة.

ويقول الخبير في الشؤون الفرنسية إن المعارضة في البلاد من اليمين واليسار اعتبرت أن الكلام الصادر "لا يليق بمنصب رئيس الجمهورية".

قانون العمل.. خطوة نحو الإصلاح؟

أما بالنسبة لوثائق إصلاح قانون العمل التي وقعها الرئيس الفرنسي الشهر الماضي، فيقول ماكرون إن التعديل "يكرس إصلاحا في العمق لا سابق له لسوق العمل"، ولا غنى للاقتصاد والمجتمع الفرنسي عنه، حسبما ذكرته وسائل الإعلام المحلية.

وعن هذه النقطة يوضح الخبير في الشؤون الفرنسية أن ماكرون وأصحاب رؤوس الأموال "يرون أن القانون إصلاحي، لكن آخرين يعتبرون أنه يسلب العمال مكتسباتهم".

ويتابع نورالدين: "وجهة نظر الرئيس تتمثل في أن القانون سيخلق فرص عمل، وستتقلّص البطالة".

حقوق الفرنسيين "قائمة"

وعن مكتسبات الفرنسيين اجتماعيا، يقول نور الدين إن الأمر لا يزال على حاله، وما من تراجع لذلك على الإطلاق.

ويوضح أن اقتطاع خمسة يورو من مساعدة الأشخاص في دفع إيجار المنزل "لن تكسر ميزانية البيت، ولا يمكن بالتالي أن تُفقر الناس".

وشدد على أن التقديمات الاجتماعية في فرنسا لا تزال سارية، والاستفادة منها قائمة على حد قوله.

  • 16x9 Image

    مايا جباعي

    مايا جباعي صحافية في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». تدرس مايا الماجيستير في علوم الإعلام والاتصال في المعهد العالي للآداب والعلوم الإنسانية التابع للجامعة اللبنانية، حول المواقع الإلكترونية الإخبارية في لبنان وآليات عمل الصحافيين فيها.

    عملت مايا في عدة صحف لبنانية محلية، وغطت ندوات ومؤتمرات صحافية عن قضايا المرأة والعنف والمسؤولية الاجتماعية والتحولات السياسية في العالم العربي بعد الثورات، وظاهرة التسريب المعلوماتي بعد أسانج، بالإضافة إلى مشاركتها في دورات إعلامية عدّة في لبنان.

    كما عملت مايا صحافية في موقع قناة "العرب" في البحرين، وتهتم بشؤون الإعلام الجديد وقضايا الحريات.

XS
SM
MD
LG