Accessibility links

سارة.. حضن جدها لم يمنع رصاصة الموت


جد سارة ينحني باكيا لموتها

إلى 281 ألفا وصل عدد النازحين منذ بدء العمليات العسكرية التي انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، حسب منظمة الهجرة الدولية بالعراق.

وقد نشرت المنظمة على تويتر مقطع فيديو يظهر وصول عدد من المدنيين إلى مخيمات النازحين جنوبي المدينة، وبينت أنه جرى استقبال 3486 نازحا خلال يوم واحد في 29 آذار/ مارس ليصل عدد الذين هربوا من مناطق القتال منذ بدء عملية تحرير الجانب الغربي في 25 شباط/ فبراير إلى أكثر من 169 ألفا. ​

ويتعرض أهالي الموصل أثناء محاولاتهم الخروج من المدينة إلى نيران مسلحي داعش، حيث يفقد عدد منهم حياتهم اثناء محاولة الوصول إلى الجانب الذي تسيطر عليه القوات العراقية.

الطفلة سارة (5 سنوات) كانت من بين القتلى، حسب المنظمة التي نشرت صورة لجدها عبدالله وهو ينحني باكيا لموتها.

ويروي بيان المنظمة قصة سارة وجدها وثمانية من أفراد أسرتها من ضمنهم امرأتان مصابتان بالعمى، حيث حاول هؤلاء الهرب حين أطلق قناصة الداعش النار عليهم في ساعة مبكرة من صباح الخميس 23 آذار/ مارس لمنعهم من الوصول إلى القوات العراقية.

أوصل الجدُ سارة إلى مستشفى ميداني في حمام العليل بعد أن أصابها قناص من داعش بطلق ناري.

ويقول صلاح وهو ابن شقيق عبدالله إن مسلحي داعش كانوا يرشون المنطقة "بنيران المدافع لمنع العائلات من الهروب".

حاول الجد أن يحمي سارة التي كانت ترتجف خوفا، بحسب وصفه قائلا "أخذتها بين ذراعي أحضن جسمها لأحميها من الطلقات"، لكن القناص أطلق رصاصتين اخترقت إحداها جسد سارة من الخلف لتستقر في صدرها، وأصابت الأخرى عبدالله بجروح.

وتوفيت سارة قبل وصولها إلى المستشفى لتلقي العلاج من الإصابة.

ووصف نازحون أوضاع المدنيين غرب الموصل بـ"البائسة للغاية"، ورغم مخاطر إطلاق النار من قبل داعش، يقول كثيرون إن فرصة الخروج ومهما كانت ضئيلة فهي تستحق المحاولة، حسب ما تقول المنظمة في بيانها.

المصدر: منظمة الهجرة الدولية/ العراق

XS
SM
MD
LG