Accessibility links

خبراء: العالم قد يقبل على وباء جديد


عامل صحة يعقم الهواء ضد البعوض في البرازيل

بينما لا يزال العالم يتذكر بكثير من الرعب الانتشار السريع لوباء إيبولا سنة 2014 في ثلاثة بلدان أفريقية، يعتقد خبراء في مجال الصحة العامة أن العالم قد يشهد في المستقبل ظهور وباء مثل الأوبئة السابقة.

وأدى وباء إيبولا الذي انتشر بشكل كبير في سيراليون وليبيريا وغينيا إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص بين سنتي 2014 و2016.

وتحدثت شبكة "CNN" الأميركية إلى خبراء في مجال الصحة العامة من بينهم جيمي ويثوورث أستاذ الصحة العامة الدولية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي ورئيس مركز الأمن الصحي العالمي في لندن ديفيد هايمان.

وأكد الباحثون وجود عدد من الأسباب التي تشير إلى أن العالم قد يشهد انتشار وباء في المستقبل.

النمو السكاني

تتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد سكان العالم من حوالي سبعة مليارات ونصف المليار حاليا إلى ثماني مليارات ونصف المليار سنة 2030 قبل أن يقفز إلى تسعة مليارات و700 مليون نسمة سنة 2050.

وتؤدي الزيادة السكانية إلى أن يعيش أكبر عدد من الناس جنبا إلى جنب أكثر من السابق ما يرفع احتمالات انتقال العدوى بينهم حسب رأي الخبراء الذين تحدثوا للشبكة الأميركية.

وشر ح الخبراء أن انتقال نسبة أكبر من السكان للعيش في المناطق الحضرية يضع ضغوطا أكبر على منشآت الصرف الصحي التي قد لا تحظى في بعض البلدان بالصيانة المطلوبة ما يزيد احتمالات انتشار الجراثيم التي تسهل تفشي الأوبئة.

"التعدي" على البيئة

ارتفاع عدد السكان سيؤدي إلى البحث عن مناطق جديدة لبناء مساكن، وبالتالي انتقال مجموعات بشرية إلى مناطق لم تكن مأهولة في السابق و"احتلال" بيئة لكائنات حية أخرى قد يحمل بعضها الأمراض.

ويقدم الباحث هايمان على ذلك مثال انتشار حمى لاسا التي تفشت "لأن الناس سكنوا في الغابة" التي توجد فيها كائنات نقلت لهم العدوى.

ولاسا هي حمى فيروسية تعد الفئران ناقلها الرئيسي إلى الإنسان.

التغير المناخي

ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات التي يسببها التغير المناخي يسهل انتشار الأمراض المنتقلة عبر الماء مثل الكوليرا أو التي تولد مع انتشار البرك والمستنقعات مثل التي ينقلها البعوض.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يؤدي التغير المناخي بين سنتي 2030 و2050 إلى 250 ألف وفاة إضافية كل عام ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وسوء التغذية وانتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا.

حركة الأشخاص عالميا

وصل عدد الأشخاص الذين سافروا إلى مناطق مختلفة من العالم سنة 2015 إلى حوالي 1.2 مليار شخص حسب أرقام الأمم المتحدة. ويعتقد ويثوورث "أننا عرضة أكثر (للإصابة بالأمراض) بسبب ارتفاع معدلات السفر".

وتؤكد المنظمة الدولية للسياحة أن الرقم المسجل سنة 2015 ارتفع بنسبة أربعة في المئة بين كانون الثاني/ يناير وحزيران/ يونيو 2016 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

النزاعات الأهلية

بعض الدول تفتقر إلى البنية الصحية الكافية للتصدي لانتشار وباء يتفجر بشكل مفاجئ، وحسب رأي خبراء الصحة العامة فإن الأمر الأسوأ يتعلق بدول تعيش في حالة عدم استقرار أو حروب أهلية أو تعيش بعض أجزائها نزاعات مسلحة.

وقدم هايمان مثالا على هذه الحالة، وهو الوضع الذي كانت تعيشه سيراليون وغينيا وليبريا عند تفجر وباء أيبولا فيها سنة 2014.

المصدر: CNN / الأمم المتحدة

XS
SM
MD
LG