Accessibility links

تموله البحرين.. مخاوف من بناء مسجد 'وهابي' بفنلندا


مسلمون في فنلندا يشاركون في إحدى الأنشطة المجتمعية

تصطدم خطة الجالية المسلمة في فنلندا لبناء مسجد في العاصمة هلسنكي بمعارضة قوية داخل البلاد، بعد الإعلان عن رغبة البحرين في تمويل بنائه.

وأثارت الأنباء الواردة بأن البحرين ترغب في تغطية تكاليف بناء "المسجد الكبير" التي تقدر بحوالي 140 مليون يورو (حوالي 153 مليون دولار) مخاوف من تغلغل "الوهابية" في الدولة الإٍسكندنافية، حسب تقرير لموقع ميدل إيست آي.

وأورد التقرير أن المملكة تعهدت بتمويل مباني المسجد المخطط أن يتم تشييده في مركز أويسيز في هلسنكي على مساحة كبيرة تتسع لحوالي 1200 شخص، ويضم حدائق ومركزا للحوار وآخر للألعاب الرياضية.

"مزايا"

وقالت بيا جاردي (51 عاما) التي تقود حملة لبناء "المسجد الكبير" في إطار مؤسسة (أويسيز) إن السبب وراء اللجوء للبحرين هو أن "الجالية المسلمة في فنلندا فقيرة نسبيا ولا يوجد أصحاب أعمال قادرين على تمويله، ولا مساعدات حكومية".

ورأت أن المسجد سيساعد على "توحيد" الطوائف والأعراق الإسلامية المتعددة في فنلندا مثل الصوماليين والعرب والأكراد وغيرهم.

أما متقي خان، وهو عضو مجلس إدارة منظمة أهلية معنية بتمكين الشباب المسلمين، فرأى أنه سيساعد على "دمج الشباب المسلم في المجتمع".

معارضة

وقال التقرير إن السلطات الفنلندية تحاول كبح جماح الجماعات اليمينية التي تعادي المهاجرين، وفي الوقت نفسه تواجه مشكلة تدفق اللاجئين وتخشى من وقوع هجمات إرهابية في البلاد مماثلة للهجمات التي استلهمت فكر تنظيم داعش في السويد المجاورة.

وقالت المسؤولة في وزارة الداخلية الفنلندية تارجا مانكينين، التي تتولى ملف سياسيات مكافحة التشدد، إن الوزارة ترى "جوانب إيجابية" في بناء المسجد لكنها لم تخف مخاوف من مسألة تمويل البحرين، وربما دول خليجية أخرى له.

وأضافت أن "دور ممولي المسجد والأنشطة التابعة له ربما يشكل خطرا (أمنيا) إذا كان سيؤدي إلى تقليل شعور المسلمين بالانتماء للمجتمع الفنلندي".

وأكد عمدة هلسينكي المنتخب جان فابافوري أنه سينفذ وعدا انتخابيا بالوقوف ضد خطط بناء المسجد، قائلا إن هلسنكي "لا تحتاج إليه".

وترى الصحافية الفلندنية ليزا ليماتينين أن تمويل المنامة للمسجد "سيغذي الكراهية" في المجتمع الفنلندي، وترى أن الحل هو تمويله من أموال دافعي الضرائب.

وأضاف التقرير أن هناك مخاوف أيضا من إثارة حساسية طائفية بين الشيعة والسنة، وأشار إلى أن أمام مسجد تويلفر الشيعي في هلسنكي عباس باهمانبور ( وقال إن هذا المسجد يتلقى تمويلا إيرانيا)، كان قد عبر عن مخاوفه من أن تقدم دول الخليج "التي تتولى نهجا دينيا متشددا" دعما لبناء هذا المسجد.

وترفض جاردي، مسؤولة أويسيز، المخاوف من بناء مسجد "وهابي" في فنلندا، قائلة إن البحرين لن تتدخل في إدارته، وإن الإمامة فيه سيتولاها مسلم فنلندي سيركز على قضايا الواقع المحلي.

تاريخ قديم

وقال التقرير إن البحرين مولت العديد من المراكز البحثية من قبل في أوروبا مثل المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، "لكن ربما هي المرة الأولى التي تدعم فيها بناء مسجد في أوروبا".

وأوضح التقرير أن العلاقة بين المملكة والجالية المسلمة في فنلندا تنامت منذ إقامة مؤتمر "إسلام إكسبو" عام 2013، الذي نظمه المجلس الإسلامي في فنلندا وكانت البحرين ضيفا فيه.

وأضافت أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اهتم شخصيا بمسألة بناء هذا المسجد والتقى من قبل جاردي وأعضاء آخرين في منظمة (أويسيز) المعنية ببناء المسجد الكبير.

المصدر: ميدل إيست آي/ وسائل إعلام أوروربية

XS
SM
MD
LG