Accessibility links

ماتت أمام الكاميرا.. أقاربها: لماذا لم يتحرك أحد لإنقاذها؟


مارة يصورون حادث سير

يبدي كثيرون تعلقا بالشبكات الاجتماعية ربما يصل أحيانا إلى حد الإدمان. قد تكون الأميركية كيينا هيرندون واحدة من هؤلاء، هي التي توفيت خلال تصويرها فيديو "فيسبوك لايف".

اعتادت هذه السيدة بث فيديوهات لها وهي تغني، بالإضافة إلى صور لطفليها بشكل دوري، لكنها لم تعلم أنها ستوثق لحظات مفارقتها الحياة عبر فيديو قصير.

في الـ28 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، كانت هيرندون مع ابنها الصغير ريلي وبدأت تصوير فيديو مباشر على فيسبوك. أدارت الكاميرا باتجاه ابنها، ثم بدأت بالتعرق.

وبعد سبعة أو ثمانية دقائق من التصوير، أغمي عليها وسقط هاتفها أرضا، حسب ما يروي عمها جيفري هيرندون لصحيفة "واشنطن بوست".

عندها، حمل الطفل الهاتف لأمه في لحظاتها الأخيرة. وقالت باربرا جونسون والدة هيرندون إن الصبي الصغير التقط الهاتف وبدأ يتحدث ويلعب. وأضافت أنها سمعت ابنتها تلهث إلى أن توقف ذلك الصوت نهائيا.

يعتب عمها على "الأصدقاء"، ويقول إن مع سقوط هيرندون ارتفع عدد مشاهدات الفيديو، ولكن أحدا منهم لم يتصل بالشرطة أو توجه للاطمئنان على صحة المرأة.

وتساءل كيف يمكن للناس أن يكتفوا بمشاهدة شخص يلفظ أنفاسه ويشاركوا الفيديو، خصوصا بعدما فقدت هذه المرأة وعيها، بالإضافة إلى سماع بكاء الطفل.

وكانت هيرندون تعاني من مشاكل في الغدة الدرقية، ومؤخرا أخبرها الأطباء بأنها مصابة بالسرطان.

لا ترتبط هذه الظاهرة بإعلام الإنترنت، إذ شهد عام 1993 انتشار صورة شكلت صدمة عالمية، لكنّ مصوّرها نال جائزة عنها.

الصورة من ويكيبيديا
الصورة من ويكيبيديا

تتناول هذه اللقطة للمصور كيفين كارتر المجاعة في السودان، حيث تظهر في إحدى القرى طفلة صغيرة تظهر عظامها لشدة نحافتها، وهي مستلقية للراحة بينما كانت تكافح من أجل الوصول إلى مركز توزيع طعام تابع للأمم المتحدة، وفي الخلفية يظهر نسر.

وبعد انتشار الصورة تعرض كارتر لانتقادات لاذعة ولسيل من الأسئلة كلها تتمحور حول سبب عدم تقديم المساعدة للفتاة، واستخدامها فقط لالتقاط الصوة. ولاحقا انتحر المصور.

مثال آخر عن تفضيل التصوير على المساعدة، هذه المرة من ولاية أوريغون الأميركية حيث اشتعلت النيران في سيارة متوقفة في محطة للوقود. تجمع العديد من الناس ليس بغرض مساعدة المرأة المحاصرة داخل السيارة، ولكن لتصوير المأساة.

المصدر: وسائل إعلام

XS
SM
MD
LG