Accessibility links

الخوف من العنف يدفع بالفنزويليين إلى كولومبيا


فنزويليون يدخلون الأراضي الكولومبية عبر جسر سايمن بوليفار الدولي

يتواصل تدفق الفنزويليين إلى الحدود مع كولومبيا هربا من الاضطرابات في بلادهم، وسط مخاوف من تفجر أعمال عنف في نهاية الأسبوع خلال تصويت تنظمه الحكومة.

وتسعى الحكومة من خلال التصويت إلى اختيار أعضاء للجمعية التأسيسية الموكلة بإعادة صياغة الدستور.

وعلى الحدود مع كولومبيا، يمكن مشاهدة الآلاف من الفنزويليين يجرون حقائبهم وهم يعبرون في الاتجاهين، البعض بحثا عن ملجأ في البلد المجاور والبعض الآخر عائدا إلى وطنه بعد التزود بالمواد الغذائية والسلع الضرورية المفتقدة فيه.

وقالت ماريا دي لوس أنخليس بيشاردو (29 عاما) بعد اجتيازها معبر فيا ديل روزاريو الحدودي مع زوجها وابنهما البالغ من العمر أربع سنوات "اضطررنا لتقديم موعد رحلتنا بسبب تصويت الأحد. بصراحة لا نعرف ماذا سيحصل، لهذا وحرصا على السلامة نفضل المغادرة"، مضيفة أن دولة البيرو وجهة أسرتها النهائية.

غير أن خطة الرئيس نيكولاس مادورو الذي دعا إلى التصويت، قوبلت بإضرابات وتظاهرات حاشدة في البلاد، ومقاومة من قبل المعارضة فضلا عن تحذيرات من الخارج.

وهناك مخاوف من تفاقم أعمال العنف الدامية التي أدت خلال أربعة أشهر من التظاهرات المعارضة لمادورو وقمع الشرطة، إلى مقتل أكثر من مئة شخص.

وبرزت مخاوف أخرى من تنفيذ الولايات المتحدة تهديدها بفرض عقوبات اقتصادية في حال إجراء التصويت.

خطة طوارئ في كولومبيا

وقال رئيس جهاز الهجرة في كولومبيا كريستيان كروغر إن سلطات بلاده وضعت "خطة طوارئ" لمختلف السيناريوهات المحتملة بما في ذلك الهرب الجماعي لفنزويليين.

وفيما يعتبر العديد من الفنزويليين جارتهم منطلقا إلى دول أخرى، يقول كروغر إن ما بين 300 و350 ألف فنزويلي يقيمون في كولومبيا، معظمهم من دون تصاريح إقامة.

وقال البائع وليام غالفيس (45 عاما) المولود في كولومبيا والمقيم في فنزويلا منذ 23 عاما مع زوجته الفنزويلية وابنتهما البالغة من العمر ثماني سنوات، إنه لا يرى أي خيار سوى العودة بهما إلى مسقط رأسه.

والسبب الذي أجبره على العودة مع أسرته هو عدم التمكن من العثور على الدواء الذي تحتاج إليه زوجته. وقال "نظرا لأن مادورو لا يريد أن يتزحزح، كل ما يمكننا القيام به لسوء الحظ هو العودة إلى هنا".

وقال إن "معظم الفنزويليين الذي قدموا معنا سيتوجهون إلى الإكوادور والبيرو وتشيلي وكولومبيا لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل الوضع".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG