Accessibility links

سياسيون ألمان: التفاوض مع تركيا يضر بمصداقية أوروبا


مؤيدو الرئيس أردوغان يحتفلون الأحد في اسطنبول بنتيجة الاستفتاء

دعا اثنان من كبار الساسة المحافظين الألمان الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء المحادثات مع تركيا بشأن انضمامها إلى التكتل، وذلك بعد أن منح الاستفتاء على الدستور التركي سلطات واسعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال نوربرت روتجين، عضو حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، إن التقاعس عن اتخاذ إجراءات بعد الاستفتاء سيضر بأوروبا.

وأضاف في مقابلة يبثها راديو ألمانيا الأحد "سنضر بمصداقية أوروبا إذا تقاعسنا عن الرد على قرار تركيا ضد الديموقراطية وضد حكم القانون، وإذا واصلنا التمسك بخيال انضمام دولة بمثل هذه الحكومة ومثل هذا الدستور."

وأضاف أن التظاهر بأن تركيا قد تنضم للاتحاد الأوروبي سيمنع أوروبا أيضا من إقامة علاقة جديدة وأكثر واقعية مع تركيا.

وقال يواخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا وعضو الحزب البافاري، شقيق حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي، إن محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن تنتهي لا أن تعلق.

وقال لصحيفة بيلد أم زونتاج الألمانية "حان وقت انتهاء مفاوضات العضوية في الاتحاد الأوروبي.. علينا أن نتوقف عن خداع أنفسنا. لا توجد آفاق مشتركة مع تركيا أردوغان."

ودعا روتجين وهيرمان ومشرعون كبار آخرون، بعد أن صدمتهم قوة دعم الأتراك في ألمانيا للاستفتاء، إلى تشديد قواعد الجنسية المزدوجة.

ويعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي. واعتبر بعض السياسيين الألمان أن الولاء الذي أبداه كثيرون لأردوغان يعكس رفض القيم الديموقراطية.

وقال روتجين إن نتيجة الاستفتاء بين الأتراك في ألمانيا أكدت على عدم الاندماج الكامل لكثيرين من الجيل الثاني والثالث من الأتراك في المجتمع الألماني.

وكان وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قد قال الخميس إن تركيا لا تزال ملتزمة بهدف الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وصوت الأتراك بالموافقة بفارق ضئيل على تركيز السلطات في أيدي الرئيس في أكبر تغيير في النظام السياسي التركي منذ إقامة الدولة الحديثة قبل نحو 100 عام.

وأثار مراقبون مستقلون من مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تساؤلات بشأن التصويت.

XS
SM
MD
LG