Accessibility links

مصرية تحكي عن تجربتها مع ارتفاع تكاليف المعيشة في السعودية


عمال أجانب في السعودية

خاص بموقع الحرة/

سلطت وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة الضوء على تداعيات تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السعودية، مع بدء سريانها في الأول من الشهر الجاري، وكذلك تطبيق الزيادة الجديدة على أسعار الوقود والكهرباء.

أما العمالة الوافدة التي ستتأثر أيضا بهذه الزيادات فسوف تتحمل أعباء إضافية نظرا لكونها غير مشمولة بالدعم المادي المباشر الذي توفره الحكومة لمواطنيها ولأنها ستدفع رسوما أخرى.

في رسالة إلى موقع قناة "الحرة"، أشارت سارة ياسر، وهي مصرية تعيش مع زوجها في الرياض وأم لثلاثة أطفال إلى أن العمالة الوافدة ستبدأ بدفع رسوم الإقامة ما سيحملها أعباء إضافية.

رسوم الإقامة

وقالت سارة إنها وأولادها كمرافقين سيدفعون 14200 ريال (حوالي 3700 دولار) عن عامي 2017 و2018. وفي عام 2018 وحده ستبلغ قيمة الرسوم 9600 ريال (حوالي 2600 دولار) بواقع 200 ريال عن كل فرد مضروبة بـ12 شهرا.

وفضلا عن ذلك، فإن القرار الحكومي الخاص برسوم الإقامة يشمل أيضا العامل الذي سيدفع بين 300 إلى 400 ريال شهريا.

وكان القرار المذكور قد أشار إلى أن الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية ستدفع 400 ريال شهريا عن كل عامل، أما العمالة الأقل من أعداد العمالة السعودية فستدفع 300 ريال، فيما سيدفع كل مرافق 200 ريال.

وعام 2019، سوف تتم زيادة هذه الرسوم لتصبح 600 ريال شهريا للفئة الأولى، و500 ريال شهريا للثانية على أن يدفع كل مرافق 300 ريال شهريا.

تقول سارة إن الرسوم ستؤثر عليها في مناحي الحياة كافة وستضطر إلى عدم إلحاق ابنها بالحضانة في العام الدراسي المقبل، وستلجأ إلى تعليمه في المنزل بدلا عن ذلك.

وتضيف "ما كنت سأوفره من مدخرات من أجل تعليم ابني في مرحلة التمهيدي سوف أدفعه للرسوم".

عبء آخر يقع على كاهل العمالة الوافدة في السعودية هو تكلفة الزيارات العائلية. أشارت سارة في رسالتها إلى أنها دفعت 2000 ريال (حوالي 530 دولارا) من أجل تغطية تكاليف زيارة والدتها و200 دولار أخرى لتأمينها صحيا.

زيادات الأسعار

وأقرت المملكة أيضا زيادة أسعار الوقود بأكثر من 80 في المئة. وأصبح سعر ليتر البنزين 91 أوكتان يباع بسعر 1.37 ريال بدلا من 0.75، بينما سيباع بنزين 95 أوكتان بسعر 2.04 ريال لليتر بدلا من 0.90. وسيظل سعر الديزل للشاحنات بدون تغيير.

وأقرت هيئة تنظيم الكهرباء زيادة أسعار شرائح الاستهلاك السكني والتجاري والزراعي، بينما لم يطرأ تغيير على فئتي الاستهلاك الصناعي والحكومي.

وحسب التعريفة الجديدة للكهرباء، ستدفع الأسر التي تستهلك أقل من 6000 كيلو واط في الساعة شهريا 18 هللة لكل كيلو واط، بينما سترتفع إلى 30 هللة لكل كيلو واط قيمة استهلاك أكثر من ستة آلاف كيلو واط في الساعة، في حين كانت التكلفة وفقا للتعريفة السابقة خمس هللات للاستهلاك حتى 2000 كيلو واط في الساعة، و10 هللات من 2001 حتى 4000.

وقالت صحف سعودية إن هذا التعديل يعني أن الأسرة التي كانت تدفع 100 ريال عن استهلاك 2000 كيلو واط ستدفع في العام الجديد 360 ريالا، وهو معدل زيادة بحوالي 300 في المئة.

تقول سارة إن أسرتها تنتظر الفاتورة الجديدة، وتشير إلى أنها كانت تدفع وفقا للأسعار السابقة بين 150 إلى 200 ريال شهريا، وتتوقع أن تبلغ قيمة الفاتورة المقبلة حوالي 800 ريال.

التفكير في العودة

هذه الأوضاع التي تعيشها العمالة الوافدة في المملكة دفعت البعض إلى التفكير في العودة إلى أوطانهم ومن بينهم أسرة سارة.

تقول سارة إن الشركة التي يعمل بها زوجها تتراجع أرباحها عاما تلو الآخر، فقد تراجعت تلك الأرباح إلى 23 مليون ريال فقط عام 2017 من 65 مليونا في عام 2016 وتتوقع أن يستمر هذا التراجع في عام 2018.

تفكر أسرة سارة حاليا في العودة إلى مصر، ربما تغادر هي وأولادها بينما يبقى زوجها وحده، لتخفيض تكاليف المعيشة، لكنها تشير أيضا إلى أنه ربما قد يغادر المملكة نهائيا إلى وجهة أخرى.

ومما يزيد الأعباء على كاهل العمالة الوافدة في السعودية أنها لن تستفيد من برنامج "حساب المواطن" الذي خصصته الحكومة لمساعدة الأسر السعودية متوسطة ومنخفضة الدخل على مواجهة تداعيات الإصلاحات الاقتصادية وتعويض الزيادة في التكلفة الناتجة عن تعديل أسعار الكهرباء والبنزين وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

اقرأ أيضا: سعوديون عن 'حساب المواطن': 300 ريال لا تكفي

وقد أرسلت الحكومة حوالي ملياري ريال (حوالي 530 مليون دولار) إلى حسابات السعوديين المشمولين في البرنامج مؤخرا، وتراوحت المبالغ المقدمة بين 300 وألف ريال لكل مستحق.

وتتوقع الحكومة أن تبلغ ميزانية "حساب المواطن" حوالي 32 مليار ريال (حوالي 8.5 مليارات دولار) في عام 2018، لكن الوافدين لن يستفيدوا منها.

المصدر: موقع "الحرة"

XS
SM
MD
LG