Accessibility links

المسح السكاني في مصر.. 'الأرقام كاشفة'


مصريون في إحدى محطات مترو القاهرة

عدد المصريين يتجاوز حاجز 100 مليون نسمة بأربعة ملايين، وكان الرقم الأبرز في نتائج المسح السكاني الشامل الذي أجرته حكومة القاهرة.

لكن المسح لم يخل من أرقام أخرى ذات دلالات اجتماعية واقتصادية تعكس أزمات تتطلب "جهدا" للتعامل معها حسب وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتناول المسح بيانات إحصائية عن "الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية" للمصريين، حسب الجهاز المركزي للتعبة والإحصاء الذي أجرى التعداد.

"الأرقام كاشفة" حسب الخبير الاقتصادي مدحت نافع في حديثه لـ "موقع الحرة" عن أهم المؤشرات التي جاءت في التعداد.

اقرأ أيضا: تعداد المصريين يرتفع إلى 104 ملايين

نمو سكاني متسارع

وأحد أهم الأرقام كان معدل النمو السنوي للسكان والذي ارتفع من 2.04 بالمئة بين عامي 1996-2006، إلى 2.56 بالمئة في الفترة بين عامي 2006 و2017، حيث زاد عد السكان في السنوات الـ 11 الأخيرة حوالي 22.2 مليون نسمة.

ويقول نافع إن الزيادة في معدل النمو السكاني "ليست تهديدا مطلقا، لكن قد تكون كذلك عندما ترتبط بالمناطق الأكثر فقرا".

زحام بأحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة
زحام بأحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة

وتشير مؤشرات التعداد إلى زيادة في عدد المواليد وتراجعا في الوفيات، وبلغت كتلة السكان تحت 15 عاما، حسب الإحصاء الأخير، أكثر من ثلث سكان مصر.

فيما يتركز العدد الأكبر من السكان في المناطق الريفية بنسبة 57.8 بالمئة في مقابل 42.2 في المئة يعيشون في الحضر.

ويضيف نافع أن زيادة المواليد في المناطق الأكثر فقرا ترتبط بمشكلة عمالة الأطفال، ويقول إنه في حال تطبيق تشريعات تمنع عمالة الأطفال "سيتحول الطفل إلى عالة على الأسرة، وستفكر الأسرة مليا قبل اتخاذ قرار الإنجاب إذا منعت عمالة الأطفال".

أطفال يعملون في حقل في ريف الدلتا
أطفال يعملون في حقل في ريف الدلتا

معدل الزيادة السكانية في مصر (2.56) هو أكثر من ضعف المعدل العالمي الذي يقف عند 1.12 بالمئة.

ويتابع نافع قائلا إنه "لو كان هذا المعدل مؤشرَ خطرٍ، فالأخطر هو كيفية توظيف هذه الطاقات البشرية".

يضيف أنه في ظل معدلات الفقر والبطالة قد تتحول هذه الطاقات إلى ""قنابل موقوتة".

مشكلة الأمية

تظهر المؤشرات التي نشرها جهاز التعبئة والإحصاء إلى أن أكثر من ربع سكان مصر، من سن 10 أعوام فأكبر، أميون.

ويرى نافع أن هذه النسبة لا تعبر عن الواقع، قائلا: "عمليا، هناك حالات تم الكشف عنها لطلاب في المدارس لا يعرفون القراءة والكتابة، لو تضمن المسح هذه الحالات ستكون الأرقام أكبر بكثير".

ويضيف الخبير الاقتصادي أن "هناك أمية مقنعة لو أدخلناها في الحسبان ستكون النسبة مرعبة".

وكشف المسح أن 12.4 بالمئة فقط من سكان مصر يحملون مؤهلا جامعيا أو أعلى من ذلك.

زواج القاصرات

كشف المسح أن زواج القاصرات في مصر يشكل 14 في المئة من مجمل الزيجات في مصر.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أشار في كلمته ضمن فعالية إعلان نتائج المسح إلى وجود عدد "غير يسير" من حالات الزواج بالقاصرات والتي انتهت بالطلاق أو الترمل وذكر مثالا لفتاة في سن الـ 12 عاما.

زفاف جماعي في القاهرة - أرشيف
زفاف جماعي في القاهرة - أرشيف

ووصل عدد المطلقات في مصر حسب إحصاء لمجلس الوزراء في تموز/يوليو إلى ثلاثة ملايين، منها أكثر من 192 ألف حالة في عام إجراء الإحصائية بمعدل 526 حالة طلاق يوميا.

وتقول عضوة المجلس القومي للمرأة سناء السعيد: "نعاني من مشكلة زواج القاصرات وهو أمر مخالف للقوانين والدستور المصري".

وأضافت في حديثها لـ "موقع الحرة" أن "ارتفاع نسبة الفقر والأمية يمكن ربطها بالنمو في معدلات الزيادة السكانية وكذلك بزواج القاصرات".

وتثبت مؤشرات عديدة أن الأسر الفقيرة تلجأ أكثر من غيرها لتزويج الفتيات القصر وإخراجهن من التعليم، بحسب السعيد.

وتقول السعيد وهي برلمانية سابقة إن مجلس النواب سيسعى لـ "تشريع يجرم زواج القاصرات ويعاقب ولي الأمر والمأذون" إذا تورطوا فيه.

وتتتابع أن المجلس القومي للمرأة سيكون له دور في ذلك من خلال "إعداد مشروع قانون يحدد سن الطفولة، وهو ما سيساعد على تجريم زواج القاصرات".

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG