Accessibility links

جدل حول تكلفة زيارة مقبرة أثرية في مصر


الملكة نفرتاري

أثارت أنباء عن ارتفاع قيمة تذكرة الدخول إلى مقبرة أثرية في جنوب مصر انتقادات للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأوا أن القرار من شأنه حرمانهم من زيارة هذا المعلم الأثري، خاصة في ظل حجم الأعباء الاقتصادية الكبيرة الملقاة على كاهل المواطن المصري.

وكان الكاتب الصحافي المصري عمر طاهر قد نشر عبر صفحته على موقع فيسبوك صورة لتذكرة دخول مقبرة الملكة نفرتاري الواقعة في الأقصر، ويببن الرقم المكتوب عليها أن قيمتها ألف جنيه (حوالي 55 دولارا).

وأشار إلى أن الأجنبي يستطيع تحمل دفع ثمن التذكرة في حين الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلى المصري.

وتساءل مغرد: كيف تستطيع أسرة مكونة من خمسة أفراد دفع خمسة آلاف جنيه (حوالي 280 دولارا) لدخول المقبرة؟

ونشر على تويتر مقطع فيديو للمقبرة من الداخل، وقالت صاحبة الحساب إن خيار مشاهدة صور لها أفضل من دفع ألف جنيه لزيارتها فعليا.

أما عن حقيقة ثمن التذكرة حاليا، فأكد مسؤولون مصريون تحدثوا إلى صحف مصرية أن قيمتها بالفعل هي ألف جنيه، وقال مدير عام منطقة الأقصر الأثرية محمد عبد العزيز إن سعرها كان يصل إلى 20 ألف جنيه من قبل.

ونفرتاري كانت إحدى زوجات الفرعون رمسيس الثاني الذي عاش في القرن الـ13 قبل الميلاد. وقد اكتشفت مقبرتها عام 1904 ولكن لم تفتح للجمهور منذ اكتشافها إلا في أوائل عقد التسعينيات من القرن الماضي.

وقالت صحيفة الوطن المصرية إن المقبرة ظلت مغلقة لسنوات طويلة نظرا لتفردها بما تحويه من نقوش وألوان تتأثر بالرطوبة والحرارة والأملاح الناتجة عن تنفس وتعرق الزوار، إلى أن قررت لجنة آثار حكومية السماح بزيارتها لعدد قليل من السائحين بما لا يؤثر عليها، ولكن يوفر بعض الدخل للوزارة.

وقال كبير الأثريين في وزارة الآثار مجدي شاكر لصحيفة الأخبار الحكومية إن المقبرة كان لا يتم فتحها إلا في مناسبات محددة وبأسعار تتخطى 20 ألف جنيه للبطاقة الواحدة.

أما مدير إدارة البحث العلمي بالكرنك مؤمن سعد، فقد أكد أن سعر التذكرة العادية يبلغ حاليا 1000 جنيه وكان بسعر حوالي 500 جنيه قبل سنوات، واعتبر أن السعر الحالي "عادل" بالنظر إلى أهمية المقبرة.

وفي مقابل الانتقادات لرفع قيمة سعر التذكرة، تعجب مغرد من الضجة المثارة حول هذا الأمر، بالنظر إلى أن المصريين لا يهتمون بزيارة المتحف المصري وسط القاهرة الذي لا تتعدى قيمة تذكرة دخوله 10 جنيهات.

وقال آخر إنه يعيش في الأقصر وإن رسم دخول مقبرة نفرتاري مرتفعة وأن السائحين الأجانب يقومون بحجز زياراتهم لها مسبقا.

ويعاني قطاع السياحة في مصر من تراجع كبير منذ الاحتجاجات العارمة التي وقعت عام 2011 وأطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، بسبب ما أعقبها من اضطرابات سياسية وأمنية.

XS
SM
MD
LG