Accessibility links

7 عاجل
  • بارزاني: بغداد رفضت الامتثال للدستور الذي ينص على اعتبار البيشمركة جزءا من القوات المسلحة الرسمية

الدراجات الهوائية تعيد الحياة لشوارع الموصل


قوات عراقية في الموصل

لا يأبه محمد كمال أحد سكان الجانب الغربي من مدينة الموصل بالأنقاض التي تعيق الحركة في شوارع المدينة، فهو يقود دراجة هوائية يسهل تنقلها بين الركام.

لكن محمود مطالب باتخاذ الحيطة والحذر من قذائف الهاون والرصاص في الاشتباكات التي تشهدها الأحياء بين القوات العراقية وما تبقى من عناصر تنظيم داعش.

ورغم الصعوبات التي يواجهها أهالي المدينة، إلا أن مظاهر الحياة بدأت تعود تدريجيا، وبدأ الناس يزاولون بعض الأعمال، حسب صحيفة لوس أنجليس تايمز، التي نشرت تقريرا عن الحياة اليومية للعراقيين في جانبي المدينة.

مظاهر الحياة تعود تدريجيا إلى الجانب الشرقي من مدينة الموصل
مظاهر الحياة تعود تدريجيا إلى الجانب الشرقي من مدينة الموصل

"حين يكون القصف شديدا نتجنب ركوب الدراجة" يقول محمد الذي يعمل ميكانيكيا معتبرا ذلك من قوانين استخدام الدراجة الهوائية في هذه الظروف الاستثنائية.

وخلال تقديم محمد شرحا عن واقع الحياة، كان صوته يمتزح بهدير الحوامات في سماء المدينة، حسب وصف الصحيفة.

وحوصر كثيرون من سكان المدينة البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة أثناء القتال الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بين القوات العراقية وعناصر التنظيم الذي طرد من الجانب الشرقي، فيما لم يبق له سيطرة في الجانب الغربي سوى على بعض الأحياء الصغيرة.

وينشر مغرد صورة لفتاة قال إن اسمها جمانة تستخدم الدراجة الهوائية في الموصل ردا على داعش.​

وفي حين تعود حركة الحياة إلى الجانب الشرقي بطيئا، فالقتال لازال يدور في الجانب الغربي من المدينة، وتمنع القوات العراقية استخدام السيارات والدراجات النارية، لأن داعش يستخدمها لتنفيذ هجمات انتحارية. وهذا ما دفع سكان المدينة لاستخدام الدراجات الهوائية.

وتحمل السلة الأمامية لدراجة محمد بعض الأودية التي أصبحت شحيحة في المدينة بسبب إغلاق الصيدليات في المنطقة منذ بدء الهجوم، ويقول إنها "أصبحت مكلفة للغاية".

ويشرح أهالي المدينة للصحيفة أن التنظيم أحرق الكثير من سياراتهم أثناء انسحابهم من المدينة، وحولوا بعضها إلى حواجز لإبطاء تقدم القوات العراقية.

أحرق التنظيم المتطرف سيارات الأهالي ووضعوا بعضها كحواجز لإبطاء تقدم القوات العراقية
أحرق التنظيم المتطرف سيارات الأهالي ووضعوا بعضها كحواجز لإبطاء تقدم القوات العراقية

وكانت تجارة الدراجات مزدهرة في الموصل قديما، في محلات خاصة ببيعها وتصليحها، ولكن مع بدء القتال احترق الكثير من هذه المحلات، ومن الصعب فتحها قريبا، يقول سكان التقتهم الصحيفة.

ويتراوح سعر الدراجة في الجانب الغربي للمدينة بين 100 إلى 200 دولار، وهو مبلغ باهظ لا يمكن لكثيرين توفيره، خاصة مع عدم وصول رواتب الموظفين لعدة أشهر.

لكن كثيرين من أهالي المدينة أخرجوا دراجاتهم القديمة، وأجروا لها صيانة مع تجهيزها بصناديق لاستخدامها في نقل الحاجيات اليومية.

وكان محمد يحيى يملك محلا للدراجات النارية في الجانب الغربي، ولكن تم تدميره أثناء المعارك، ولهذا افتتح محلا آخر في الجانب الشرقي وقال إن تجارته جيدة.

آثار الدمار في الجانب الغربي من مدينة الموصل
آثار الدمار في الجانب الغربي من مدينة الموصل

ورغم هزيمة التنظيم في الجانب الشرقي إلا أن الأهالي يتجنبون استخدام الدراجات ليلا خوفا من مسلحي "الخلايا النائمة" للتنظيم المتطرف.

ويقول يحيى "لا أريد الذهاب إلى الجانب الغربي الآن، فالحرب تدور هناك"، مضيفا "حين يستتب الأمن سأذهب إلى هناك لبيع الدراجات الهوائية".

المصدر: صحيفة لوس أنجليس تايمز

XS
SM
MD
LG