Accessibility links

معلومات قد لا تعرفها عن غاز الكلور


سوري في الغوطة الشرقية يرتدي قناعا بعد تقارير عن تسرب غاز سام

تحقق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مزاعم استخدام النظام السوري غاز الكلور في هجماته على الغوطة الشرقية في الآونة الأخيرة.

وهددت دول غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام النظام السورية السلاح الكيميائي.

فما هو غاز الكلور؟ وما هو تاريخ استخدامه؟

من أهم مكوناته كلوريد الصوديوم (الملح) المعروف منذ العصور القديمة، لكن الكلور كغاز لم يعرف إلا في القرن الـ17.

يتميز الكلور باللون الأصفر المخضر، ويعتبر أكثر كثافة من الهواء، وله رائحة نفاذة للغاية، ويتفاعل بسرعة مع العناصر الأخرى.

ويعتبر من أهم المكونات المستخدمة يوميا في منتجات قتل الجراثيم والبكتريا، وصناعة الصبغات، والمبيدات الحشرية، وتنقية الماء ويستخدم كمبيض للأقمشة.

يمكن ضغطه ليتحول إلى الحالة السائلة ما يسمح بإمكانية تخزينه ونقله. وعندما يتم إطلاق الكلور في الحالة السائلة، يتحول إلى غاز يستقر بالقرب من الأرض وينتشر بسرعة.

الكلور في ذاته غير قابل للاشتعال، لكن يمكن أن يحدث تأثيرات تفجيرية عند تفاعله مع مواد كيميائية أخرى مثل الأمونيا.

هو مادة سامة غير محظورة، إلا إذا استخدمت كسلاح، حسب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي تجرم استخدام المواد السامة لإيذاء الآخرين، وهو ما حدث بالفعل خلال الحرب العالمية الأولى.

مخاطر

يعتمد خطر الكلور على مدى قرب الأشخاص منه والكمية التي أطلقت وتركيزها والفترة الزمنية لتعرض الأشخاص له.

يمكن التعرف على رائحته بتركيز ثلاثة أجزاء في المليون، وتحدث أعراض السعال والقيء عند تركيز 30 جزءا في المليون، ويكون سلاحا مدمرا في حال استنشاق كميات كبيرة بتركيز 1000 جزء في المليون.

لإطلاق غاز الكلور في الهواء تأثيرات على العين والجلد والجهاز التنفسي، فهو يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وحدوث إحمرار وقروح بالجلد، وحرقة في الأنف والحلق والعين، وسعال وصعوبات في التنفس.

وتحدث الأعراض بسرعة أكبر في حال تم استنشاق الكلور بتركيزات أعلى.

يتفاعل غاز الكلور مع الماء في الغشاء المخاطي للرئة لتكوين حامض الهيدروكلوريك المدمر للأنسجة.

يمكن تقليل أضرار غاز الكلور على الجهاز التنفسي بارتداء أقنعة تحتوي على كربون نشط أو غيرها من المرشحات، وبالخروج من المنطقة المصابة بالغاز السام بسرعة واستنشاق هواء نقي. ويجب تغيير الملابس بسرعة وغسل الجسد بالماء والصابون.

تاريخ

يعتبر الكلور من أول الغازات السامة التي استخدمت في الحروب، وقد استخدمه الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى في معركة قرب مدينة إيبري البلجيكية عندما أطلق كميات من هذا الغاز من أسطوانات مخزنة في الخنادق.

أطلق الجنود الألمان حينها 160 طنا من الكلور، وهو ما أدى إلى مقتل الآلاف من الجنود الفرنسيين والحلفاء.

في العراق، استخدم متمردون غاز الكلور عام 2007 في تنفيذ عمليات إرهابية ضد تجمعات سكانية.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2014، وردت تقارير بأن تنظيم داعش استخدم غاز الكلور في هجوم في الضلوعية جنوب تكريت، ما أدى إلى إصابة 11 شخصا بجروح، وتنوعت الإصابات بين صعوبات في التنفس والقيء والدوار.

في شباط/فبراير 2017، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش النظام السوري باستخدام غاز الكلور ثماني مرات على الأقل في مناطق سكانية بحلب، ما أدى إلى مقتل تسعة مدنيين، بينهم أربعة أطفال، وإصابة حوالي 200 شخص بجروح.

لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اتهمت النظام السوري أيضا باستخدام قنابل الكلور وأسلحة كيميائية أخرى ثلاث مرات على الأقل بين عامي 2014 و2015.

XS
SM
MD
LG