Accessibility links

مهمشو مصر مرشحون لسعفة كان الذهبية


صورة لبطلي الفيلم

ربما لم يكن اسم المخرج المصري أبو بكر شوقي معروفا للمشاهدين في بلاده أو حتى العاملين بالوسط الفني فيها.

وقد يكون ذلك عاديا لمخرج يحمل في رصيده فيلما روائيا طويلا واحدا.

لكن كل هذا تغير بعدما أصبح فيلمه الأول أحد المنافسين على أرقى جوائز السينما العالمية.

فيلم "يوم الدين" يشارك في مهرجان كان السينمائي الذي انطلق الثلاثاء ويستمر حتى 19 أيار/مايو وينافس على جائزتي السعفة الذهبية والكاميرا الذهبية، بعد أن رفض عرضه في أغلب المهرجانات السينمائية التي حاول صانعوه إشراكه فيها!

شوقي، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والنمساوية، روى الخميس في مؤتمر صحافي حكاية فيلمه كاشفا عن أنه لم يكن يتوقع المشاركة في مهرجان كان.

وحسب وصف دينا إمام منتجة الفيلم وزوجة شوقي "المشاركة في مهرجان كان صدمة بالنسبة لنا، بذلنا جهدا كبيرا من أجل أن يحظى الفيلم بفرصة جيدة، لكن لم نتوقع هذا".

الفيلم هو من نوعية "أفلام الطريق" إذ يروي رحلة مواطن قبطي مصاب بالجذام وصديقه الطفل اليتيم المصاب بالمرض نفسه بحثا عن الجذور.

وحسب شوقي، فإن الفيلم "لم تكن صناعته سهلة. تلقينا الكثير من الرفض".

الصحافي المصري الذي يغطي فعاليات المهرجان أدهم يوسف يرى أن الفيلم الذي يعرض للمرة الأولى أمام الجمهور في المهرجان يمثل "نقلة مختلفة للسينما المصرية".

ويقول لـ "موقع الحرة" "هذا عمل أول لمخرج يكاد يكون مجهولا في الوسط الفني المصري. هو من أفلام الطريق وهو في الوقت نفسه فيلم استكشاف الهوية".

ويضيف يوسف أن من عوامل تميز الفيلم أن "بطله القبطي المهمش يقابل في رحلته الكثير من المهمشين الذين يرفضونه بسبب الوصمة الاجتماعية لمرضه".

الفيلم هو تطوير لعمل وثائقي لمخرجه في 2009 بعنوان "المستعمرة"، وأبطاله من الهواة.

ومشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية لكان هي الأولى لفيلم مصري منذ 2012 وهي الأولى لفيلم مصري على الإطلاق يكون العمل الروائي الطويل الأول لمخرجه.

وتقول الصحافية المصرية أمل مجدي، والمتواجدة بدورها في كان، إن الفيلم "من الأعمال التي تعني بالتفاصيل الدقيقة، وكتابة الشخصيتين الرئيسيتين رائعة واختيارهما عظيم".

وتضيف لـ "موقع الحرة" أن "الفيلم قوي إخراجيا كعمل أول، وكان من الممكن أن يقع في فخ المباشرة لكنه تجنبه".

وتشهد المسابقة الرئيسية لكان في نسخته الحالية تواجدا عربيا آخر من خلال فيلم "كفر ناحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، في ظل منافسة قوية تضم أسماء لمخرجين عالميين كجان لوك غودار وأصغر فرهدي وجعفر بناهي وسبايك لي وبافل بافلكوفسكي.

وفي حال فوز أحدهما بالسعفة الذهبية سيكون الفوز الثاني للمخرجين العرب والأول منذ حصد الجائزة الجزائري محمد الأخضر حمينة في 1975.

وحسب المخرج المصري عمرو سلامة فإن "إنجاز أبو بكر شوقي اليوم في عالم السينما لا يقل عن إنجازات محمد صلاح في عالم كرة القدم".

XS
SM
MD
LG