Accessibility links

من كنّاس إلى مليونير.. لاجئ إثيوبي قلق من ثروته


مسفين غيتاهون في محله التجاري بالمخيم

دفعت الاضطرابات السياسة في إثيوبيا بمسفين غيتاهون إلى مغادرة البلاد صوب مخيم للاجئين، أقامته الأمم المتحدة في مدينة توركانا، الواقعة في الشمال الشرقي لكينيا.

وصل إلى المخيم عام 2001، وكعدد من الوافدين عليه من اللاجئين، بدأ أيامه الأولى هناك في مزاولة وظائف صغيرة واشتغل أول الأمر ككناس للمقاهي بمبلغ لا يتعدى سبعة دولارات شهريا.

منظر عام للمخيم
منظر عام للمخيم

غير أن طموح الرجل دفعه إلى البحث عن منافذ أخرى لزيادة مداخله، ولاحظ أن عدد اللاجئين بالمخيم في تزايد ويصل إلى حوالي 200 ألف نسمة، وغالبيتهم يضطرون إلى بيع حصصهم من الأغذية التي تقدمها لهم الأمم المتحدة في السوق السوداء، إذا ما أرادوا شراء بعض الحاجيات الضرورية الأخرى.

من هنا راودته فكرة إنشاء محل لبيع المواد الغذائية، ليجمع غيتاهون مبلغ افتتاحه بعد سنوات من العمل في بيع الخبز.

يضم محله الجديد العشرات من المنتوجات التي كان سكان المخيم يضطرون إلى شرائها خارج المخيم، كالطعام المعلب وأدوات الزينة والملابس، ووضع في جزء منه حواسيب متصلة بالإنترنت، وفق ما نقلت صحيفة الغارديان.

يبيع أنواعا مختلفة من المواد الغذائية
يبيع أنواعا مختلفة من المواد الغذائية

ويجني غيتاهون من محله 10 آلاف دولار شهريا، ما دفع سكان المخيم إلى وصفه بـ"المليونير"، ولكن قصة هذا اللاجئ التي قد تلهم الكثيرين تعيش حاليا مرحلة العقدة، فثروته "الضخمة" قد تصير في خبر كان بمجرد مغادرته المخيم.

ففي الشهور الأخيرة حصلت أسرة هذا الإثيوبي على حق اللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية. فرصة يتمانها سكان المخيم ولكن غيتاهون يقول إن ذلك سيقضي على ثروته.

"يصعب جمع الأصول الموجودة في البنوك المحلية أو داخل المخيم، وتحويل كل ذلك إلى الخارج. يصعب أيضا إيجاد من يشتري مشروعي"، يوضح هذا اللاجئ للصحيفة البريطانية.

وحتى لو اختار غيتاهون البقاء في المخيم على السفر مع أسرته إلى أميركا، سيكون الأمر محفوفا بالمخاطر أيضا "الحكومة الكينية تلوح بإغلاق المخيم، لست في مأمن هنا أيضا. أحتاج إلى حماية أموالي ولكن لا أتوفر على تأمين"، يضيف للغارديان.

المصدر: الغارديان

XS
SM
MD
LG